
الخرطوم/ خالد الفكي
أكد حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، أن استقرار السودان يتطلب إنهاء وجود المليشيات، وإخضاع السلاح للمؤسسات الرسمية، والتوصل إلى حوار وطني جامع يحدد مستقبل القوات المسلحة والترتيبات الأمنية، محذراً من محاولات فرض سلطات موازية أو تكريس واقع سياسي بقوة السلاح.
وقال مناوي، في لقاء مع عدد من الصحفيين والإعلاميين بمقر إقامته في الخرطوم، إن وجود المليشيات كان ولا يزال أحد الأسباب الرئيسية لتدهور الأوضاع في البلاد واندلاع الحروب، مجدداً رفضه لما وصفه بـ«دولة المليشيا».
وشدد على رفضه إخضاع القوى الوطنية أو إجبارها على الجلوس إلى طاولة التفاوض أو التوقيع مع ما يسمى «حكومة التأسيس» أو «دولة التأسيس»، معتبراً أن الاعتراف بهذه الكيانات يمثل، بحسب تعبيره، شرعنة لتقسيم البلاد، وهو أمر قال إنه لا يمكن القبول به.

وأوضح مناوي أنه أكد هذا الموقف أمام أسر الشهداء والأرامل والضحايا، مشيراً إلى أن استخدام السلاح ينبغي أن يقتصر على استعادة النظام والسيطرة وحماية الدولة واسترداد هيبتها، لا فرض واقع سياسي بالقوة.
وانتقد مناوي ما وصفه باستغلال السياسيين للمؤسسة العسكرية، واستغلال العسكريين للعملية السياسية، معتبراً أن هذا النهج أسهم، على مدى العقود الماضية، في تشويه المسارين السياسي والعسكري.
وأكد ضرورة خضوع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما فيها الجيش والشرطة والأمن، للقرار السياسي والتوافق الوطني عبر الحوار، بدلاً من استخدامها لتحقيق مصالح سياسية خاصة أو خدمة أجندات جهات بعينها.

وفي ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، قال مناوي إن مشاركة حركات الكفاح المسلح ضمن «القوة المشتركة» وضع مؤقت تحكمه نصوص اتفاق جوبا لسلام السودان، التي حددت فترة 39 شهراً لتنفيذ الترتيبات الأمنية.
وأضاف أن التعديلات الدستورية الأخيرة عالجت الوضع القانوني المتصل بهذه المادة، وفقاً لتصريحاته، بهدف تجنب أي فراغ قانوني، مؤكداً أن الغاية النهائية تتمثل في دمج قوات الحركات بالكامل في المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية للدولة.

