حملة تغذوية تستهدف 3.6 مليون طفل و758 ألف حامل في 9 ولايات سودانية بدعم من اليونيسف

الخرطوم/ أرض السودان
دشّنت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم، الحملة الوطنية للتغذية المتكاملة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، مستهدفة 3.6 مليون طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً، إلى جانب 758 ألف امرأة حامل في 9 ولايات خلال الجولة الأولى التي تنطلق الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة 19 يونيو الجاري، تحت شعار: “كلنا للأم وجناها.. حنسد الفرقة معاها”.
وتشمل الحملة ولايات الشرق الثلاث، إضافة إلى ولايات نهر النيل، الشمالية، الخرطوم، النيل الأزرق، شمال كردفان، والنيل الأبيض، عبر حزمة متكاملة من التدخلات الصحية والتغذوية المنفذة وفق استراتيجية “من منزل إلى منزل”.
وأعلن وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، خلال احتفال التدشين بمقر الوزارة بالخرطوم، انطلاق الحملة رسمياً، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية والصحية التي خلفتها الحرب تستدعي تكثيف الجهود الوطنية والدولية لمعالجة النقص الحاد في الخدمات الصحية والتغذوية وتنفيذ التدخلات العاجلة لإنقاذ الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار الوزير إلى أن الحملة تمثل أحد أبرز التدخلات الصحية المدعومة من منظمة اليونيسف، داعياً إلى تعزيز الشراكات وتسهيل إيصال الإمدادات الصحية والغذائية، إلى جانب التوسع في توطين صناعة المغذيات محلياً ودعم الصناعات الوطنية بالمغذيات الدقيقة للحد من معدلات سوء التغذية.
من جانبه، دعا وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر، إلى الابتكار في إنتاج الوجبات المحلية والاستفادة من الموارد الوطنية لتوفير غذاء متكامل ومستدام للأسر السودانية.
وأكد مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، الدكتور مصعب صديق، أن الحملة تمثل تدخلاً استراتيجياً لمعالجة مشكلات سوء التغذية، لافتاً إلى أنها تجمع عدداً من الخدمات الصحية والتغذوية في برنامج موحد بمشاركة عدة إدارات متخصصة.
وفي السياق، كشفت نائب المدير القطري لمنظمة اليونيسف، آن ماري، أن الأزمة الإنسانية الراهنة جعلت نحو 34 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، من بينهم 17 مليون طفل وطفلة، مشيرة إلى أن تدهور الأوضاع التغذوية في المناطق المتأثرة بالنزاعات والنزوح أدى إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بسوء التغذية والأمراض المرتبطة به.
وجددت آن ماري التزام اليونيسف بمواصلة دعم الحكومة السودانية ووزارة الصحة في تنفيذ التدخلات التغذوية، مؤكدة نجاح الحملات السابقة في الوصول إلى الأطفال بالمناطق النائية وصعبة الوصول.
من جهتها، أكدت مديرة إدارة صحة الأم والطفل، الدكتورة أسماء الخير، أن الحملة تجسد مبدأ العدالة في تقديم الخدمات الصحية والتغذوية للأطفال والأمهات، مشددة على أهمية استمرار التدخلات المنقذة للحياة وعدم حرمان أي طفل أو أم من حقهم في الحصول على الخدمات الأساسية.

وكشفت مديرة البرنامج القومي للتغذية، سلوى سوركتي، أن الجولة السابقة من الحملة حققت نسبة تغطية بلغت 95% في معظم ولايات البلاد، موضحة أن الحملة الحالية تستهدف 3.6 مليون طفل و758 ألف امرأة حامل عبر حزمة متكاملة من الخدمات، تشمل تقييم الحالة التغذوية للأطفال والحوامل والمرضعات، وتوزيع كبسولات فيتامين (أ) للأطفال، وحبوب الألبندازول للوقاية من الديدان، وأقراص الفيفول والحديد للحوامل، إلى جانب تنفيذ برامج التوعية والتثقيف الصحي للأسر.

