
أبو قردة: حوار سوداني شامل لإعادة بناء الدولة
الخرطوم/ خالد الفكي
دعا رئيس تحالف سودان العدالة ، الدكتور بحر إدريس أبو قردة، إلى إطلاق حوار سوداني شامل تشارك فيه مختلف فئات المجتمع، باعتباره المدخل لإعادة بناء الدولة وترسيخ التوافق الوطني، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تعزيز المبادرات المجتمعية وقيادة الشباب لجهود إعادة الإعمار والخدمة العامة، بعيداً عن انتظار تدخل الحكومة.
وقال أبو قردة، خلال لقاء مع الصحفيين والإعلاميين، الخميس، إن التحالف الذي يقوده يضم عدداً من المكونات السياسية والمجتمعية الداعمة لمؤسسات الدولة، ويعمل على دعم ما وصفه بـ”الخط الوطني” الرامي إلى حماية مؤسسات الدولة وإعادة بنائها وصون كرامة المواطن السوداني.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إطلاق حوار سوداني ـ سوداني “ينبع من المجتمع نفسه”، ولا يقتصر على القوى السياسية، بل يشمل الإعلاميين والأكاديميين والفنانين والرياضيين والإدارات الأهلية وسكان المدن والقرى والبوادي، بهدف التوافق على رؤية مشتركة للدستور، ونظام الحكم، والمؤسسات، والتداول السلمي للسلطة.
وأكد أن الشعب السوداني وحده هو صاحب الحق في تقرير مستقبل البلاد، رافضاً أي تدخل خارجي في تشكيل المشهد السياسي أو فرض إقصاء لأي طرف، معتبراً أن الباب يظل مفتوحاً أمام من يراجعون مواقفهم ويرغبون في المشاركة في الحوار الوطني، باستثناء الجهات التي تواصل حمل السلاح.
وفي الشأن المجتمعي، دعا أبو قردة إلى ترسيخ ثقافة الجدية والمحاسبة، مشيداً بالمبادرات الشبابية في حملات النظافة وتجميل الأحياء، وحث الشباب والشابات على قيادة العمل التطوعي في جميع الولايات والمحليات والقرى، خاصة في مجالات النظافة، ورعاية الفئات الضعيفة، وتنظيم المبادرات المجتمعية.
وقال إن خدمة المجتمع مسؤولية وطنية لا ينبغي أن ترتبط بمقابل مادي أو انتظار تدخل الحكومة، مؤكداً أن تقدم المجتمعات يبدأ من المبادرات الشعبية والعمل الجماعي.
وأضاف أن عدداً كبيراً من المحسنين والجهات الداعمة على استعداد للمساهمة في تمويل المبادرات المجتمعية متى ما توفرت الثقة والشفافية، مشيراً إلى أن ضمان وصول الموارد إلى مستحقيها يمثل عاملاً أساسياً في تشجيع الدعم وتعزيز المشاركة المجتمعية.
كما لفت إلى أهمية تفعيل العمل المدني بالتوازي مع جهود القوات النظامية، داعياً المواطنين إلى الانخراط في العمل الميداني والمساهمة في استقرار الأوضاع وإعادة الخدمات، ومشيراً إلى أن معالجة التحديات، ومنها عدم استقرار التيار الكهربائي، تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية.

