الصحة: أستيعاب أكثر من 25 ألف طبيب امتياز خلال السنوات الثلاث من الحرب

الخرطوم/ أرض السودان
تعهدت وزارة الصحة السودانية بالحفاظ على جودة وموثوقية التأهيل الطبي للكوادر الوطنية رغم تحديات الحرب المستمرة، مُعترفة في الوقت ذاته بصعوبة ملف استبقاء الأطباء والمجالس التخصصية داخل البلاد في ظل استمرار موجات الهجرة وانعدام الحوافز المادية المشجعة.
وقال وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، في لقاء مع الصحفيين بمكتبه في الخرطوم، إن الوزارة تقف عاجزة عن توفير حزم مالية أو مزايا مغرية للحد من هجرة الكوادر المؤهلة، واصفاً هذا الملف بالمعقد والصعب، لكنه أكد في المقابل أن القدرة الإنتاجية العالية للجامعات والمؤسسات الأكاديمية السودانية نجحت في تعويض الأعداد المغادرة.
وأوضح إبراهيم أن المؤسسات التعليمية، ومجلس التخصصات الطبية، و تواصل عمليات تخريج وتأهيل الأطباء بكفاءة عالية، مشدداً على أن رهان القطاع الصحي يرتكز حالياً على المحافظة على معيارين أساسيين هما: استمرار القدرة الإنتاجية، والحفاظ على الموثوقية الدولية للشهادة السودانية.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على القيمة العلمية لشهادة سداد فترة التدريب الإجباري (الامتياز) الصادرة من السودان، موضحاً أنها تُعد من الشهادات القليلة إفريقياً التي تُقبل وتُعتمد في مختلف دول العالم دون الحاجة لإعادة الامتحان، متساوية في ذلك مع شهادة الامتياز الصادرة من جنوب إفريقيا فقط.
وحسم إبراهيم الجدل الدائر حول اعتماد فترات “الامتياز” خلال الأشهر الأولى للحرب، مؤكداً أن الوزارة أجرت تدقيقاً فاحصاً ومراجعات دقيقة مع المستشفيات والمراكز الطبية التي عمل فيها الأطباء المتدربون أثناء تلك الظروف الاستثنائية، وأوفدت وفوداً متخصصة لمراجعة البيانات ميدانياً فرداً فرداً، لضمان أعلى مستويات النزاهة والموثوقية.
وعن حجم النشاط خلال الأزمة، كشف الوزير أن المجلس الطبي السوداني أصدر نحو 50 ألف شهادة خلال العام الأول من الحرب، فيما استوعبت الوزارة وقامت بتعيين أكثر من 25 ألف طبيب امتياز خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب، مما يعكس استمرارية العمل المؤسسي رغم الظروف الأهمية.
وعلى صعيد التعاون الخارجي، كشف إبراهيم عن تفاهمات ومشاورات تجريها الخرطوم مع عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية لإعادة صياغة الشراكات الصحية، موضحاً أن السودان يطالب بنموذج شراكة متكافئ، يقوم على توفير الكوادر السودانية المؤهلة للعمل في الخليج وأوروبا وإفريقيا، مقابل الحصول على فرص تدريب متقدمة ودعم بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة.
ولفت إلى وجود اتصالات وشراكات قائمة بالفعل في مجالات التدريب والتأهيل الطبي مع كل من الصين، ومصر، وتركيا، وعدد من الدول العربية.

