
الخرطوم/ خالد الفكي
أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، د. معتصم أحمد صالح، أن الحكومة تتجه إلى التحول التدريجي من الإعانات المؤقتة إلى التمكين الاقتصادي وبناء مصادر دخل مستدامة، داعياً إلى تنسيق جهود مؤسسات الرعاية الاجتماعية والزكاة والتأمين الصحي وحكومة ولاية الخرطوم لتوسيع أثر برامج الدعم على الأسر والمجتمعات الأكثر احتياجاً.

وقال صالح، خلال مخاطبته السبت فعاليات برنامج ديوان الزكاة «غيث البركات 12» بالساحة الخضراء في الخرطوم، إن المرحلة المقبلة تتطلب منح أولوية للتمكين الاقتصادي والمشروعات الإنتاجية، بما يساعد المستفيدين على الاعتماد على أنفسهم، مشيراً إلى أن وسيلة إنتاج واحدة يمكن أن تمتد فائدتها إلى مجتمع بأكمله.
وشدد على ضرورة إعطاء أولوية خاصة للأسر العائدة إلى الخرطوم، والأسر التي فقدت مصادر رزقها بسبب الحرب، والنساء المعيلات، والشباب القادرين على العمل، والأشخاص ذوي الإعاقة، وفق معايير عادلة وشفافة للاستحقاق.

ودعا إلى توجيه تدخلات الزكاة نحو الأحياء والمناطق الأكثر تضرراً، استناداً إلى حصر دقيق للاحتياجات، وبما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بعيداً عن أي اعتبارات لا ترتبط بالفقر والاستحقاق.
وأكد الوزير أهمية تكامل جهود ديوان الزكاة ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر والصندوق القومي للتأمين الصحي، بالتنسيق مع حكومة ولاية الخرطوم، لضمان توحيد الجهود وتعزيز أثر البرامج الاجتماعية، بدلاً من عمل المؤسسات بصورة منفصلة.

وقال إن إعادة إعمار الخرطوم لا تقتصر على إعادة بناء المباني والطرق والمرافق التي دمرتها الحرب، بل تبدأ بإعادة بناء الإنسان واستعادة الثقة وإحياء قيم التكافل والتضامن، مضيفاً أن الهدف هو استعادة المدينة لأهلها وفتح فرص العمل والإنتاج أمام مواطنيها.
ودعا إلى أن تمثل مبادرة «غيث البركات 12» بداية لتحول مستدام في حياة المستفيدين، لا مجرد فعالية تنتهي بانتهاء مراسم التدشين.

ويستهدف البرنامج، الذي دُشن بحضور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، والأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي يحيى أحمد عبد الله القمراوي، وعدد من القيادات التنفيذية والمجتمعية، نحو 22,050 مستفيداً، بتكلفة إجمالية تبلغ 12 مليار جنيه.
ويتضمن البرنامج تمليك مشروعات إنتاجية، وتقديم دعم مباشر، وتنفيذ برامج الصرف القاعدي للوافدين والأيتام وأسر الشهداء، إلى جانب دعم خلاوي القرآن الكريم وتأهيل دور العبادة ودعم الأئمة.


