الإقتصاد

هيومن أبيل تخرّج 120 امرأة وتسلّمهن مشروعات مدرّة للدخل في أمدرمان

 

 

أمدرمان/ أرض السودان

خرّجت منظمة هيومن أبيل البريطانية – مكتب السودان، 120 امرأة من الشرائح الضعيفة بقطاعات كرري وأمدرمان القديمة وأمبدة، ضمن دورات تدريبية في كسب سبل العيش والمشروعات المدرة للدخل، في خطوة تستهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتحويل الأسر المتأثرة بالظروف الاستثنائية من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج.

وجرى تخريج الدارسات خلال حفل أقيم بمحلية أمدرمان، بحضور المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، الوزير المكلف، صديق حسن فريني، ومفوض العون الإنساني بالولاية خالد عبدالرحيم، والمدير التنفيذي لمنظمة هيومن أبيل البريطانية – مكتب السودان إلهام المبارك، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين وأسر الخريجات.

واستمرت الدورات 18 يوماً خلال يوليو الماضي، ونُفذت بقاعات مركز أمدرمان الثقافي، بدعم ومساندة من محلية أمدرمان ومفوضية العون الإنساني ووزارة التنمية الاجتماعية.

وشملت التدريبات ثلاثة مسارات مهنية هي الخياطة وصناعة المخبوزات وصناعة العطور، بهدف إكساب المشاركات مهارات عملية تمكّنهن من تأسيس مشروعات صغيرة وتحسين مصادر دخل أسرهن.

وتوّج البرنامج بتمليك الخريجات مشروعات مدرّة للدخل ومعينات إنتاج، لضمان انتقال التدريب إلى نشاط إنتاجي مستدام. وشملت المعينات ماكينات خياطة وأقمشة ومستلزمات متكاملة، وأفراناً ومعدات لصناعة المخبوزات، إلى جانب المواد الخام والمستلزمات اللازمة لصناعة العطور.

وقالت المدير التنفيذي لمنظمة هيومن أبيل البريطانية – مكتب السودان، إلهام المبارك، إن المنظمة تولي برامج التمكين الاقتصادي أهمية كبيرة، باعتبارها وسيلة للانتقال بالمستفيدات من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج، مشيرة إلى أن اختيار مسارات الخياطة والمخبوزات والعطور جاء لارتباطها بفرص واقعية لتوليد الدخل.

وأكدت المبارك حرص المنظمة على متابعة المشروعات بعد التخريج، بما يساعد على استدامتها وتحقيق أهداف البرنامج.

من جانبه، أشاد مفوض العون الإنساني بولاية الخرطوم خالد عبدالرحيم بجهود المنظمة، مؤكداً أن العمل الإنساني ينبغي ألا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة، بل يتجه كذلك إلى تمكين المستفيدين من امتلاك وسائل الإنتاج وتحقيق دخل مستدام.

وأكد عبدالرحيم أهمية التعاون بين المفوضية والمنظمات العاملة في المجال الإنساني والتنموي لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.

وقال صديق حسن فريني إن تمكين المرأة اقتصادياً يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع، مشيداً بمبادرات المنظمات الوطنية والدولية التي تستهدف نقل الأسر من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج.

وأضاف أن برامج التدريب وبناء القدرات والمشروعات المدرة للدخل تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشيراً إلى أن المرأة السودانية أثبتت قدرتها على الصمود وتحمل المسؤولية ومساندة أسرتها ومجتمعها.

وأوضح فريني أن تخريج 120 امرأة يمثل بداية لمرحلة جديدة قوامها العمل والإنتاج، داعياً الخريجات إلى توظيف المهارات التي اكتسبنها وتحويلها إلى مشروعات مستدامة تعود بالنفع على أسرهن ومجتمعاتهن.

وأكد حرص وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم على توسيع الشراكات مع المنظمات الإنسانية والتنموية، وتوجيه التدخلات نحو الفئات الأكثر احتياجاً، مشدداً على أهمية الانتقال تدريجياً من المساعدات الطارئة إلى التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية وسبل كسب العيش باعتبارها حلولاً أكثر استدامة للأسر المتضررة من الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي