الأخبار

هيئة نظافة كرري تطلق يوماً توعوياً لغرس قيم البيئة لدى النشء

 

​أم درمان: أرض السودان

​في إطار جهودها المستمرة لتنفيذ الخطة الفورية لقطاع “كرري وسط” – الممتد من منطقة شقلبان حتى محطة الكهرباء، مروراً بالحارتين التاسعة والعاشرة – نظمت هيئة نظافة محلية كرري، ممثلة في إدارة التوعية الصحية والإعلام، يوماً توعوياً شاملاً بمدرسة الزهراء (بنات) للتعليم الابتدائي والمتوسط بالثورة الحارة التاسعة. تأتي هذه المبادرة تجسيداً لاستراتيجية الهيئة الرامية إلى رفع الوعي البيئي والصحي، وتنشئة جيل واعٍ ومسؤول تجاه سلامة مجتمعه.

​أقيمت الفاعلية تحت رعاية الأستاذ عصمت الجعفري، المدير العام للهيئة، وبإشراف مباشر من الأستاذة مها محمد أحمد، مدير العمليات بالهيئة، وبحضور قيادات ومسؤولي التوعية والإعلام.

​

​استهلت الأستاذة سنية إبراهيم، مدير إدارة الإعلام بالهيئة، كلمتها بالتأكيد على القيمة الحضارية والدينية للنظافة، مشددة على أن “النظافة من الإيمان”. وحثت التلميذات على تبني سلوكيات إيجابية تبدأ من المحيط المدرسي، من خلال الالتزام بوضع النفايات وبقايا الطعام في الحاويات المخصصة لها، داعيةً إياهن لأن يكنّ “مشاعل وعي” ينقلن هذه الثقافة إلى منازلهن وأحيائهن، إيماناً بأن الطالب هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع صحي، مصداقاً للمقولة الشهيرة “العقل السليم في الجسم السليم”.

​

​من جانبها، قدمت الأستاذة تهاني محمد عيسى، مدير إدارة التوعية الصحية بالهيئة، شرحاً مفصلاً حول الدور المحوري للنظافة في الوقاية من الأمراض. وحذرت من أن تراكم النفايات يشكل بيئة خصبة لتكاثر النواقل الحاملة للأوبئة، كما حذرت بشدة من مخاطر “حرق النفايات” داخل الأحياء، لما له من أضرار بالغة على الصحة العامة والبيئة. وفي لفتة تحفيزية، منحت الأستاذة تهاني التلميذات لقب “سفراء وأبطال النظافة”، تقديراً لدورهن المرتقب في قيادة التغيير الإيجابي.

 

​من جانبها، ثمنت الأستاذة ماجدة الدومة، مديرة مدرسة الزهراء، جهود هيئة النظافة، مؤكدة على تكامل الأدوار بين المؤسسة التعليمية والهيئة. وأشارت إلى أن إدارة المدرسة تولي نظافة الفصول والفناء أولوية قصوى من خلال توفير سلال النفايات وتوعية الطالبات بشكل دوري، معربة عن شكرها وتقديرها للهيئة على أدوارها الملموسة في نظافة المدينة وتحسين المشهد البيئي.

​

​في ختام الفاعلية، خلصت الهيئة إلى عدد من التوصيات لضمان استدامة بيئة صحية:

​تعزيز ثقافة الفرز: البدء بفرز النفايات من المصدر (داخل الفصول والمنازل)، والتوعية المستمرة: ضرورة إدراج النظافة كجزء أصيل من السلوك اليومي للطالب، وليس كمهمة عارضة.

​وشددت علي التكاتف المجتمعي: تفعيل دور الأسرة والمدرسة في الرقابة والتوجيه للحد من السلوكيات البيئية السالبة كحرق النفايات أو رميها عشوائياً.

​تؤكد هذه الفاعلية التزام هيئة نظافة محلية كرري الراسخ بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، باعتبار الطلاب هم قادة التغيير والركيزة الأساسية لبناء مجتمع معافى من الأوبئة، ومنطلَقاً نحو مدينة نظيفة ومستدامة.

​

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي