الأخبارالإقتصادحوارات ومقالات

هيئة الأبحاث الجيولوجية تكشف كيف أنقذ قطاع المعادن الاقتصاد السوداني بعد الحرب

مكتب صغير في بورتسودان إلى استئناف النشاط

 

الخرطوم/ خالد الفكي

 

كشف المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، جيولوجي مستشار/ أحمد هارون التوم، أن الهيئة تمكنت من استعادة نشاطها خلال أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، رغم فقدان مقرها الرئيسي بالخرطوم وإرثها المعلوماتي وبنيتها التحتية، مؤكداً أن قطاع المعادن أصبح أحد أهم روافد الاقتصاد السوداني في مواجهة تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية.

وقال التوم، خلال لقاء صحفي بمكتبه مع عدد من الصحفيين تنشره “أرض السودان” تباعاً، إن الهيئة انتقلت إلى مدينة بورتسودان بعد 25 يوماً فقط من اندلاع الحرب، لتبدأ عملها من مكتب محدود الإمكانات، في ظل غياب البنية التحتية والأنظمة المالية والمعلوماتية، قبل أن تنجح في إعادة بناء مؤسساتها واستئناف نشاطها الفني والإشرافي على قطاع التعدين.

وأوضح أن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية تُعد الذراع الفني لوزارة المعادن، مشيراً إلى أن تاريخها يعود إلى مصلحة فنية متخصصة تطورت لاحقاً إلى هيئة للأبحاث الجيولوجية، قبل أن تنشئ الدولة وزارة المعادن عام 2010 استجابةً للتوسع في أنشطة التعدين والحاجة إلى تعزيز أعمال الاستكشاف والتقييم الجيولوجي للثروات المعدنية.

وأضاف أن الهيئة لعبت دوراً محورياً في تأسيس عدد من المؤسسات الوطنية، إذ خرجت من رحمها قطاعات المياه والبترول، كما كانت الشركة السودانية للموارد المعدنية إحدى الأذرع التابعة للوزارة قبل أن تتحول إلى جهة مختصة بالرقابة والتحصيل، بينما تفرغت الهيئة للمهام الفنية والبحثية والاستكشافية.

وأكد التوم أن الهيئة تمثل المرجعية الفنية للدولة في مجالات الدراسات الجيولوجية وتقييم الثروات المعدنية، كما تضطلع بدور استشاري في عدد من مشروعات البنية التحتية، إلى جانب تعاونها وتبادل الخبرات مع الهيئات الجيولوجية المناظرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الحرب تسببت في خسائر كبيرة، شملت المقر الرئيسي للهيئة بالخرطوم وما يحتويه من أرشيف علمي وبيانات ومعدات وبنية تحتية، إلا أن قيادة وزارة المعادن والعاملين بالهيئة تمكنوا من تجاوز تلك الظروف الصعبة، وإعادة تأسيس العمل المؤسسي في بورتسودان.

وقال إن الهيئة بدأت نشاطها من مكتب صغير، بينما كانت معظم الإدارات والأذرع التابعة للوزارة غائبة، الأمر الذي استدعى إدارة أكثر من ملف تنفيذي في وقت واحد لضمان استمرارية العمل، إلى حين اكتمال إعادة بناء المنظومة الإدارية والفنية.

وأضاف أن الهيئة بادرت بالتواصل مع شركات التعدين العاملة في البلاد، وعملت على تذليل العقبات التي واجهتها عقب اندلاع الحرب، ما أسهم في عودة عدد كبير من الشركات إلى ممارسة أنشطتها بعد أن غادرت بعضها البلاد بسبب الظروف الأمنية.

وأكد المدير العام أن استئناف نشاط قطاع التعدين أسهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن المعادن أصبحت من أهم مصادر الإيرادات التي ساعدت الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية، ومثلت ركيزة أساسية لاستمرار النشاط الاقتصادي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي