مناوي: القوات المشتركة لن تكون مليشيا ودمجها مرهون بالترتيبات الأمنية

الخرطوم/ خالد الفكي
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، ، رئيس حركة تحرير السودان، رفضه استمرار أي تشكيلات مسلحة خارج مؤسسات الدولة الرسمية، مشدداً على أن القوات المشتركة، المنشأة بموجب اتفاق جوبا للسلام، كيان مؤقت يتعين دمجه في المؤسسات العسكرية والأمنية للدولة وفقاً لبند الترتيبات الأمنية.
وقال مناوي، خلال مشاركته في الاحتفالية السنوية الثالثة لمركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية بالخرطوم، إن الخيارات المتاحة أمام منسوبي القوات المشتركة تتمثل في الالتحاق بالقوات المسلحة أو الشرطة أو جهاز المخابرات العامة، نافياً تصنيفها ضمن المليشيات.

وأضاف: «المشتركة لن تكون مليشيات أو جنجويد، وستلتزم بالترتيبات الأمنية، ونأمل في توزيع منسوبيها بين الجيش والأمن والشرطة».
وأوضح أن التأخر في تنفيذ الترتيبات الأمنية لا تتحمل مسؤوليته الحركات الموقعة على اتفاق جوبا وحدها، بل يرتبط أيضاً بمدى التزام الدولة ومؤسساتها الرسمية بالدستور والتعهدات المبرمة.
وفي سياق آخر، حذّر مناوي من تصاعد الخطاب العنصري وتداول تصريحات إعلامية محرّفة، داعياً وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمسؤولية في نقل المعلومات، وتجنب اجتزاء التصريحات أو تغيير مضامينها.

وشبّه مناوي انتقال المعلومات بصورة محرّفة بما وصفه بـ«لعبة الهاتف الصيني»، التي تتغير خلالها الرسالة الأصلية مع تناقلها بين الأشخاص، بما قد يؤدي إلى انتشار الشائعات والإضرار بالسلم الاجتماعي.
وشدد حاكم إقليم دارفور على أهمية الإعلام في رفع الوعي وتعزيز المعنويات الوطنية، مجدداً دعمه للمؤسسات والمراكز الإعلامية التي تلتزم بالمصداقية وتسهم في تعزيز التواصل بين مكونات المجتمع.

ووصف الإعلام الحر بأنه ركيزة أساسية في توجيه الرأي العام وتعزيز الشفافية، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وشهدت الاحتفالية مشاركة وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، وممثل رئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة، والفريق عبد الرحمن الصادق المهدي، إلى جانب ممثلين للأجهزة الأمنية والعسكرية وقيادات مجتمعية.
وتخللت المناسبة فقرات غنائية وطنية احتفت بالخرطوم والسودان.


