حوارات ومقالاتقضايا ومحاكم

قصف المعدّنين على الحدود السودانية والصمت الرسمي

 

 

كتب/ مجدي عبد القيوم (كنب)

 

مرة أخرى، تتواتر الأنباء عن قصف الطيران المصري للمعدّنين السودانيين في المثلث الحدودي.

في البداية، نعرب عن إدانتنا لهذه الجريمة النكراء، ونترحّم على أرواح الشباب الذين قُتلوا وهم يبحثون عن الرزق. ومع أن هذه تُعدّ الحادثة الثانية التي يُتّهم فيها الطيران المصري بقصف مواطنين سودانيين، فإن صمت الحكومة السودانية يُلقي بظلال سالبة على الرأي العام، ويفتح الباب أمام الشائعات، وهو أمر محيّر بالفعل؛ فحتى لو حدث ذلك داخل الحدود المصرية، تظل مسؤولية الحكومات حماية مواطنيها أينما كانوا.

وبعيداً عن المواقف العاطفية والتوظيف السياسي لهذه الحادثة المأساوية، على بشاعتها، ومع إدراكنا لدقة الظرف السياسي وخصوصية العلاقة بين البلدين، لا سيما في ظل ما يتعرض له السودان من مؤامرات، فإننا لا نرى أن ذلك يبرّر هذا الموقف المخزي من الحكومة السودانية. وعليها أن توضح للرأي العام ملابسات ما حدث ونتائج التحقيق الأولي، وأن تتخذ التدابير اللازمة بما يحفظ للبلاد هيبتها، ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، ويصون حقوق الضحايا.

وكخطوة أولى، ينبغي للحكومة إرسال فريق من المختصين المعنيين بمثل هذه الجرائم ذات الطابع الدولي، على أن يضم الفريق مندوباً عن وزارة الخارجية، لمتابعة أعمال التقصّي والتحقيق حتى الفراغ منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي