
الخرطوم: إحسان علي الشايقي
كشف العميد علي رزق الله (السافنا) عن إصابة حميدتي في أول أيام الحرب.
وقال، خلال مؤتمر صحفي اليوم بالخرطوم لإعلان انشقاقه من قوات الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة، إن الدعم السريع عبارة عن “عصابة لبيت آل دقلو”، وإن من أسهموا في تأسيسه وغيرهم من الواجهات الأخرى “خانوا وطنهم”.
وأضاف أن حميدتي أصبح مغلوباً على أمره، وفقد السيطرة على الحرب التي تُدار – بحسب قوله – بواسطة الإمارات وبمشاركة دول أخرى.
وأشار إلى وجود مرتزقة أجانب يقاتلون ضمن صفوف المليشيا، موضحاً أن عبد الرحيم دقلو يتولى هذا الملف، وقال إنه “المستهلك”، بينما تتولى دولة الإمارات توفير الإمدادات لهم من كولومبيين وغيرهم.
وكشف عن مواقع اجتماعات المليشيا وحكومة “تأسيس” بالإمارات، نافياً انعقاد الاجتماعات داخل مناطق سيطرة الدعم السريع.
وأكد السافنا أنه سيقاتل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى المساندة لها، من أجل تحرير جميع المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في كردفان.
وأضاف: “كما نعمت مدينة أم روابة بشمال كردفان وغيرها من المناطق بالأمن بعد دخول القوات المسلحة والقوات المساندة لها، سيتم تحرير جميع المناطق المغتصبة من الدعم السريع في كردفان ودارفور وغيرها”.
وتابع: “أبشركم بالتحرير، لعلمي ومعرفتي بحجم الانهيار التام الذي تعيشه المليشيا حالياً”.
وقال إن حميدتي مصاب، ولا يستطيع إدارة المعركة المستمرة حتى الآن في بعض المناطق، باعتبار أن الوضع أصبح خارج سيطرته، وتديره الإمارات وجهات دولية خارجية.
وأكد السافنا حدوث تصفيات واسعة لعدد من القيادات النافذة بالمليشيا، بسبب عدم تنفيذها لتوجيهاتهم.
وأشار إلى أن ملف الأسرى يضم عدداً من النظاميين والمواطنين، وحتى الصحفيين.
وقال إن ما يسمى بـ”حكومة تأسيس” ما هي إلا شركة خاصة بآل دقلو، وإنها تدير مشروعها من داخل “مكتب الشركة”.
وأكد أن حميدتي وعبد الرحيم لا يستطيعان معارضة الجهات الخارجية فيما يتعلق بتنفيذ المخطط الذي يهدف – بحسب وصفه – إلى فصل كردفان ودارفور.
وكشف أن نية الانفصال والانتهاكات التي ارتكبها الدعم السريع دفعته وآخرين إلى تغليب مصلحة البلاد والانضمام إلى القوات المسلحة.
وأكد أن الدعم السريع “منهار تماماً”، ولم يستبعد انشقاق عبد الرحيم دقلو “طاحونة” قريباً.
وأوضح السافنا أنه كان معارضاً لإنشاء جسم موازٍ للقوات المسلحة، في إشارة إلى الدعم السريع، وقال إن معارضته لهذا المشروع كلفته الاعتقال بدارفور لمدة خمس سنوات ونصف.
وفيما يتعلق بانضمامه للدعم السريع، ذكر أنه كان داخل السجن عند اندلاع الحرب، وخرج ضمن مجموعة كبيرة من المساجين.
وأضاف أنه عندما حاول الهروب إلى أم درمان لتفقد أسرته، تعرض للاعتقال من قبل الدعم السريع، وجرى تهديده بالتصفية هو وأسرته، كاشفاً عن تدخل بعض الإدارات الأهلية النافذة، التي حالت دون تصفيته.
وكشف عن الدور الذي لعبه مع الدعم السريع في الحرب بدارفور، مؤكداً أنه أنشأ سبعة مطارات، وتم تسليمها كاملة لعبد الرحيم دقلو، الذي يقود العمليات حالياً في مناطق الحرب.
ووصف الوضع الإنساني في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا بـ”الكارثي”، بسبب انعدام الخدمات الضرورية، من صحة ومياه وتعليم وغيرها.
كما وصف أوضاع المعتقلين داخل السجون بأنها “بيوت أشباح” لا تليق بكرامة الإنسان، ومنافية للقانون، وتتم فيها – بحسب قوله – عمليات تصفية وتعذيب بأوامر من عبد الرحيم دقلو.
وأكد السافنا امتلاء سجن دقريس، الذي يضم حالياً أكثر من ألف مواطن وعناصر من القوات النظامية وصحفيين، وكل من يعارض حكومة “تأسيس” وأسرة آل دقلو.
وأضاف أن جميع القادة الذين تمت تصفيتهم كانوا يعارضون تعليمات عبد الرحيم دقلو، ومن بينهم الجنرال جلحة وآخرون.
وقال السافنا إن الإدارات الأهلية كانت تجتمع بحميدتي وتحصل منه على دعم مالي وهبات، وكانت ترتب للحرب بينما كان الشعب السوداني غافلاً عن اندلاعها.
ووجّه السافنا رسالة إلى الشعب السوداني بالداخل والخارج، وكل غيور على وطنه وأرضه، دعاهم فيها إلى الإسراع بالانضمام إلى “حضن الوطن” والقوات المسلحة.
وأكد أنه سيقف مع القوات المسلحة حتى “تطهير البلاد من الخونة”، والتصدي لأي مشروع يهدف إلى تقسيم السودان أو تفتيته، متهماً دولة الإمارات ودولاً أخرى خارجية بالتخطيط لذلك.

