الإقتصادتقارير

أحمد هارون: «الدرون» تختصر سنوات الاستكشاف الجيولوجي في السودان

هارون: تخفض التكلفة وتحدد مواقع الحفر

 

 

الخرطوم/ خالد الفكي

 

قال المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، الجيولوجي المستشار أحمد هارون التوم، إن استخدام الطائرات المسيّرة «الدرون» وتقنيات الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية يمكن أن يختصر سنوات من أعمال الاستكشاف الجيولوجي، ويخفض تكاليف المسح، خصوصاً في المناطق الشاسعة والوعرة التي يصعب الوصول إليها ميدانياً.

وأوضح هارون، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين في مكتبه بالخرطوم، أن التقنيات الحديثة تتيح للهيئة جمع وتحليل كميات كبيرة من البيانات وتحديد المناطق الواعدة قبل الانتقال إلى أعمال المسح التفصيلي والحفر، ما يقلل نطاق العمل الميداني ويوفر الوقت والجهد والتكلفة.

وأشار إلى أن الاستكشاف بالوسائل التقليدية في المساحات الواسعة يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب تكاليف مرتفعة مرتبطة بالتنقل واللوجستيات والمسح الميداني، بينما توفر الطائرات المسيّرة وصور الأقمار الصناعية أدوات أكثر سرعة وكفاءة في تحديد الأهداف الجيولوجية.

وأكد أن «الدرون» لا تحل محل الدراسات الجيولوجية المتخصصة، وإنما تستخدم كمرحلة متقدمة لجمع المعلومات وتحديد الأهداف، تليها المسوحات الجيوفيزيائية والدراسات التفصيلية وصولاً إلى اختيار المواقع المناسبة للحفر والتقييم.

وقال هارون إن الهيئة تستخدم صور الأقمار الصناعية في إعداد الخرائط الأساسية وتحليل البيانات الجيولوجية وتحديد المناطق المستهدفة، بما يمكّن الجيولوجيين من إنجاز جزء من أعمال التحليل قبل الوصول إلى المواقع ميدانياً.

وأضاف أن دمج بيانات الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة مع نتائج المسوحات الجيوفيزيائية والعمل الميداني يوفر معلومات أكثر دقة عن التكوينات الجيولوجية وأعماقها، ويساعد في تحديد المواقع ذات الأولوية للحفر والتقييم.

وأوضح أن مرحلة التقييم الجيولوجي تتضمن تحديد حجم الخام ونوعيته ودرجة تركيزه وامتداداته ومواصفاته، قبل الانتقال إلى دراسة الجدوى واتخاذ القرار بشأن الجدوى الاستثمارية للموقع.

شراكات دولية لتطوير الكوادر

وفي محور آخر، كشف هارون عن استمرار الهيئة في بناء شراكات مع مؤسسات وجهات خارجية لتطوير قدراتها الفنية والعلمية، عبر التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات وبرامج الدراسات العليا.

وقال إن عدداً من كوادر الهيئة يشاركون في برامج تدريبية ودراسات عليا في روسيا، بينما تستهدف خطط الابتعاث دولاً أخرى، بينها الصين ومصر، بهدف نقل الخبرات الحديثة وتطوير أدوات البحث والاستكشاف.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير العمل الجيولوجي، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على وضع خطط لإدارة وتخطيط القوى العاملة، بما يضمن استدامة الكفاءات وسد الفجوات في التخصصات والخبرات.

وشدد على أن عودة المبتعثين بعد إكمال برامجهم الدراسية والتدريبية ستعزز قدرة الهيئة على توظيف التقنيات الحديثة وتطوير أساليب البحث والاستكشاف، بما يدعم جهود السودان في تقييم موارده المعدنية وتهيئة فرص أفضل لاستثمارها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي