وِداعة: ترحيل 70 ألف سوداني من مصر خلال 6 أشهر.. ومصروفات اللجنة الإدارية لا تتجاوز 2%

لجنة الأمل: اتفاق مع مصر لنقل السودانيين من ليبيا عبر أراضيها بانتظار موافقة الخرطوم
الخرطوم/ خالد الفكي
كشف رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، المهندس محمد وداعة الله، عن توصل اللجنة إلى اتفاق مع الحكومة المصرية لنقل السودانيين الموجودين في ليبيا إلى السودان عبر الأراضي المصرية بنظام العبور (الترانزيت)، مؤكداً أن بدء التنفيذ ينتظر موافقة السلطات السودانية عبر السفارة.
وأعلن وداعة، خلال تنوير صحفي بالخرطوم، الاثنين، ترحيل نحو 70 ألف سوداني من مصر خلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر، من أصل 90 ألفاً مسجلين في النظام الإلكتروني للجنة، إلى جانب ترحيل أكثر من 800 محتجز بسبب مخالفات الإقامة، ونقل 3 آلاف مريض من إجمالي 9 آلاف مسجلين لدى اللجنة.
وأوضح أن 20 شركة تقدمت للمنافسة على عطاء النقل، فازت أربع منها بعد عملية فرز وصفها بالشفافة، مشيراً إلى أن اللجنة بدأت تنفيذ عمليات التفويج بطلاب الشهادة السودانية الذين لم تظهر أرقام جلوسهم، مع إعطاء الأولوية لكبار السن والمرضى، ونقل أسر المعلمين والموظفين مجاناً استجابة لنداء الدولة.
وفي معرض رده على الجدل بشأن طبيعة اللجنة وآليات عملها، أكد وداعة أنها لجنة شعبية مدنية وليست حكومية، ولديها بيان تأسيسي ولائحة تنظم عملها وفقاً لقانون الشراء والتعاقد، وتحظى باعتراف رسمي من السلطات.
وفي ما يتعلق بالملف المالي، قال إن أموال اللجنة مودعة في حساب السفارة، وإن رئيس اللجنة لا يتدخل في الشؤون المالية، موضحاً أن العاملين يشاركون بصفة تطوعية مقابل حافز تعويضي، باستثناء المحاسب الذي يتقاضى راتباً. وأضاف أن المصروفات الإدارية لا تتجاوز 2%، وفقاً لإفادته.
وأكد وداعة أنه لم تُسجل أي حالة وفاة خلال عمليات التفويج، حتى بين أصحاب الأمراض المزمنة، كما لم تُسجل حالات هروب بين المحتجزين الذين جرى ترحيلهم، بحسب قوله.
وكشف عن شروع اللجنة في إنشاء مظلة ومكتب خاص بمعبر أرقين، يضمان وحدة صحية ومرافق لمياه الشرب وخدمات لمتابعة أمتعة العائدين، موضحاً أن الحاجة إلى نقل أمتعة المواطنين دفعت اللجنة إلى استئجار جرارات شحن كبيرة.
وبشأن السودانيين في ليبيا، أشار وداعة إلى أن غياب مسارات النقل البحري والجوي والبري، عقب أحداث منطقة المثلث، يمثل أبرز العقبات أمام إعادتهم. وأضاف أن الترتيبات مع الجانب المصري اكتملت، وأن اللجنة تلقت دعماً من رجال أعمال وطنيين ومنظمات، فيما تنتظر موافقة السلطات السودانية لبدء العملية.
وأوضح أن اللجنة تجري تنسيقاً طبياً لتحديد أولويات النقل، بما يشمل كبار السن والمرضى المصابين بأمراض مزمنة والنساء الحوامل، تمهيداً لإطلاق عمليات العودة فور استكمال الموافقات المطلوبة.

