
أمدرمان/ أرض السودان
قال رئيس تجمع الإرادة السودانية «سوا»، محمد عوض الكريم رحمة، إن الحرب فُرضت على السودان بهدف تمزيق الدولة، مؤكداً أن التجمع يسعى إلى إعادة بناء الدولة على مشروع وطني يتجاوز سلبيات الماضي ويقود إلى دولة العدالة والتنمية.
وقال رحمة، خلال مؤتمر تدشين التجمع، إن «سوا» يهدف إلى توحيد إرادة السودانيين عبر القوى السياسية والكيانات الاجتماعية والمهنية والمثقفين، لقيادة عمل وطني مشترك، مشدداً على أن التجمع مشروع مفتوح أمام جميع السودانيين.

وأوضح أن التجمع يعمل، في ظل الحرب، على تعبئة الإرادة الشعبية ودعم القوات المسلحة، والسعي إلى تحقيق سلام شامل ينصف الضحايا ويجبر الضرر، إلى جانب بناء علاقات خارجية متينة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، دون تدخل في القرار السوداني.

ودعا إلى قيام حوار سوداني–سوداني شامل بين مختلف المكونات، واتخاذ السلطات تدابير لتخفيف أعباء المعيشة ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، مؤكداً أن الدولة والشعب لن ينهضا إلا بإرادة أبنائهما وتوافقهم على مشروع وطني يصون السيادة.
من جانبه، قدم مدير المركز الأفريقي الأوروبي للتطوير، الدكتور أحمد التوم سالم، رؤية وفكرة تجمع «سوا».

وقال الأمير التجاني موسى محمد إن التجمع أجرى ست دراسات حول الحرب في السودان، تناولت مسيرة الأحزاب من منظور علم النفس الاجتماعي، والتنافس على السلطة والعمل السياسي، ودور الحرب في تشكيل واقع سياسي جديد، إضافة إلى تقييم جهود حل الأزمة منذ عام 1956.
وأشار إلى أن الدراسات كشفت وجود أكثر من 120 حزباً، إلى جانب تشرذم القوى السياسية وغياب مفهوم الأمن القومي، ومشاركة قوى سياسية في إقصاء منافسيها، والتغلغل في القوات المسلحة وعسكرة العمل السياسي والارتهان للخارج وظهور أنظمة شمولية.
وأضاف أن المبادرات التي أُطلقت منذ عام 1956 برعاية أجنبية انتهت، وفق الدراسات، إلى اندلاع تمرد جديد، بينما جاءت الحلول العربية جزئية، في حين كانت المبادرات السودانية أكثر فاعلية لكنها افتقرت إلى الثقة.
وقال إن الدراسات خلصت كذلك إلى أن الانقلابات العسكرية لم تكن بمعزل عن أدوار قوى سياسية وشعبية، مضيفاً أن الحرب الحالية أفرزت واقعاً سياسياً جديداً تمثل في تراجع دور الأحزاب وصعود قوى مجتمعية وإعلامية جديدة، مؤكداً أن التجمع يمثل، بحسب قوله، صوتاً للإرادة الشعبية.
وأعلن حسين جمعة الرؤية الوطنية للتجمع، التي تقوم على دعم القوات المسلحة والقوات المساندة لها، وتقوية التعبئة الشعبية، والتأكيد على الحوار والاتفاق على رؤى للتعافي الوطني ومعالجة أسباب الحرب.
وقال مساعد رئيس التجمع، الدكتور حافظ عمر خالد، إن «سوا» جاء بإرادة قوية لصون وحدة السودان، مؤكداً أن أعضاءه انضموا إلى التجمع للمساهمة في قيادة البلاد نحو الاستقرار.
ودعت ممثلة المرأة، الدكتورة هالة خلف الله زين العابدين، إلى وضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الضيقة، مؤكدة أهمية دور المرأة في بناء التجمع، ومطالبة بالسلام والأمن، والاستثمار في التعليم، ورعاية أسر الشهداء، ودعم النازحات والناجيات واللاجئات، وضمان التمثيل العادل للمرأة في قيادة «سوا» والاستحقاقات المقبلة.

بدوره، طالب ممثل النازحين واللاجئين، محمد عثمان أبو شيبة، بالتعامل مع النازحين واللاجئين كشركاء في وضع السياسات، وليس كمستفيدين من المساعدات فقط، داعياً إلى ضمان العودة الآمنة، وإزالة مخلفات الحرب، وتوفير فرص العمل، وجبر الضرر والتعويض العادل عن الخسائر.
.

