سعاد سلامة تكتب: الأبيض لا تنام على القلق

همس البوادي
الأبيض لا تنام على القلق.. الهجانة تحرسها وقوات الظواهر السالبة تؤمّنها
كتب/ سعاد سلامة
منذ اندلاع الحرب، ظلت الشائعات تتكاثر كلما عجزت محاولات التأثير على الأرض، فانتقلت بعض الجهات إلى حرب نفسية تستهدف بث الخوف والحديث عن حصار الأبيض وعزلها عن محيطها. غير أن الواقع اليومي في المدينة ينسف تلك الادعاءات، ويؤكد أن الأبيض عصية على التضليل كما هي عصية على الانكسار.
الأبيض مدينة ذات ثقل تاريخي وجغرافي واستراتيجي، ظلت عبر عقود طويلة مركزاً للحركة التجارية وملتقىً للطرق في كردفان، الأمر الذي يجعلها بعيدة عن أي محاولات لعزلها أو خنقها كما يُروَّج في الشائعات. فالحياة فيها مستمرة، والأسواق نشطة، والإمدادات والسلع الأساسية تتدفق بصورة طبيعية رغم الظروف العامة التي تمر بها البلاد.
وفي قلب هذا المشهد يبرز الدور المحوري للهجانة ومسانديها، التي تمثل خط الدفاع الأول على الثغور، وتتحمل مسؤولية تأمين المداخل والممرات الحيوية، إلى جانب قوات مكافحة الظواهر السالبة التي تبسط حضورها في الداخل، وتعمل على ملاحقة المتفلتين والتصدي لكل ما من شأنه تهديد الأمن أو الإخلال بالاستقرار العام. وقد صنع هذا التكامل الأمني حالة من الطمأنينة والاستقرار النسبي داخل المدينة.
غير أن الأمن في الأبيض لا تصنعه القوات النظامية وحدها، بل يشارك فيه المواطنون بوعيهم ويقظتهم وتعاونهم الوثيق مع الأجهزة المختصة، من خلال الإبلاغ عن أي تحركات مريبة أو سلوكيات دخيلة، بما يعزز حماية الأحياء والمرافق ويقوي الجبهة الداخلية في مواجهة الشائعات ومحاولات الإرباك.
ورسالتنا إلى مواطني الأبيض أن يثقوا في مدينتهم وفي قدرتها على تجاوز التحديات، وألا يسمحوا للأخبار المضللة بأن تنال من معنوياتهم أو تزرع الشك في استقرارهم، فهذه مدينة اعتادت الصمود، وتستند إلى مجتمع متماسك وإرادة لا تلين.
أما رسالتنا للعدو، فإن الأبيض ليست مدينة تعيش تحت الضغط أو تنتظر مصيراً يُرسم لها، بل مدينة تصنع واقعها بإرادة أهلها وتماسكهم. هنا تقف الهجانة ومساندوها على الثغور، وتتحرك قوات مكافحة الظواهر السالبة في الداخل، ويقف المواطن سنداً وشريكاً في حماية مدينته. لذلك ستظل الأبيض عصية على كل محاولات التخويف، منيعة أمام رهانات الشائعات، وقادرة على كسر كل أوهام الحصار.
ويؤكد قروب «سلامتنا والأمن مسؤولية الجميع» أن حماية المدينة مسؤولية مشتركة، ويأمل أن تحذو بقية الأحياء هذا الحذو، لينعم المواطن بالأمن والاستقرار.
فاصلة
تأتي جولة قائد الفرقة الخامسة مشاة، اللواء ركن الصديق الجيلي، ووالي شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف، لمدينة الأبيض كخطوة مهمة تبعث رسالة طمأنة قوية للمواطنين بأن الأوضاع مستقرة، وأن هناك تنسيقاً محكماً لتأمين المدينة من الداخل، وتعزيز الاستقرار، ومواجهة الشائعات.
الأبيض لا تنام على القلق؛ الهجانة تحرسها، وقوات الظواهر السالبة تؤمّنها، وبين الوعي الشعبي والقوة النظامية تُكتب معادلة الصمود والاستقرار.
اللهم آمنا في أوطاننا.

