المفوضية القومية لحقوق الإنسان: أحداث الفاشر تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين

الخرطوم/ خالد الفكي
قال رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان، جمعة الوكيل، إن الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر خلال عام 2025 تستوجب تحقيقاً شاملاً ومستقلاً، يشمل الوقائع المنسوبة إلى مليشيات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون، دون انتقائية.
وأضاف الوكيل، خلال ندوة لإحياء ذكرى سقوط الفاشر نظمتها نقابة المحامين السودانيين بالتعاون مع المفوضية، الاثنين بالخرطوم، أن التحقيق ينبغي أن يشمل القتل خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والتعذيب، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والاختطاف، والنهب، والانتهاكات المرتبطة بالأطفال، بما في ذلك استخدامهم في الأعمال العدائية.
ووصف الوكيل الفاشر بأنها «جرح في ضمير الوطن والإنسانية»، مشيراً إلى أن ما تعرض له المدنيون خلال الحصار والعمليات العسكرية يستدعي توثيقاً دقيقاً للانتهاكات وتحديد المسؤوليات القانونية عنها.
وقال إن المدينة تعرضت، بحسب إفادته، لـ288 هجوماً، وإن عدد القتلى تجاوز ستة آلاف شخص، مضيفاً أن أعداداً كبيرة من النازحين لجأت إلى الولاية الشمالية، حيث استقبلهم المواطنون وأسهموا في تقديم العون لهم إلى جانب الجهات الرسمية.
واعتبر الوكيل أن الوقائع المنسوبة إلى القوات المهاجمة ترقى، وفق نتائج التحقيقات والأدلة، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، مشيراً إلى ما وصفه بمشاركة مقاتلين أجانب من أكثر من 17 دولة في العمليات العسكرية.
وأكد أن المفوضية تدين الانتهاكات أياً كان مرتكبوها، وتتمسك بحقوق الضحايا ومبادئ العدالة وسيادة القانون، موضحاً أن المسؤولية الجنائية قد تشمل، وفقاً للقانون والأدلة، المنفذين المباشرين، ومن أمروا بالجرائم أو حرضوا عليها أو ساهموا فيها، فضلاً عن القادة والرؤساء متى توافرت شروط المسؤولية القيادية.
وشدد على أن تحقيق العدالة يتطلب توثيق الانتهاكات، وجمع الأدلة، وضمان المساءلة القانونية، بما يكفل حقوق الضحايا ويحول دون الإفلات من العقاب.

