
أمدرمان/ خالد الفكي
أشاد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، باختيار محلية كرري “الصمود” لتدشين حملة الاستجابة لشلل الأطفال، التي تستمر لمدة أربعة أيام، مشيراً إلى أن كرري كانت مفتاح الانتصارات في معركة الكرامة.
وقال سيد أحمد، خلال مخاطبته فعاليات التدشين بمحلية كرري، اليوم الإثنين، إن ولاية الخرطوم تمثل نحو 20% من إجمالي العدد الكلي المستهدف، لافتاً إلى أن عدد الأطفال المستهدفين بالتطعيم يتجاوز أربعة ملايين طفل.

وأكد أن القطاع الصحي في السودان استعاد عافيته وتجاوز المحنة، ويمضي حالياً في تنفيذ البرامج والمشروعات الروتينية.
وتعهد وكيل وزارة الصحة الاتحادية بتطعيم جميع أطفال السودان، وتجاوز الإحصاءات والأرقام المخططة خلال الحملة.
واتهم ميليشيات آل دقلو بالتسبب في عودة أمراض كان السودان قد تجاوزها، مثل الملاريا، التي قال إن الخرطوم كانت خالية منها تماماً قبل الحرب، مشيراً إلى التزام الوزارة بتنفيذ كافة البرامج الصحية بالتعاون مع الشركاء.
من جانبه، أوضح ممثل وزارة الصحة بولاية الخرطوم، حسن بشير، أن التدشين بالولاية يستهدف نحو 829 ألف طفل عبر استراتيجية التطعيم من منزل إلى منزل.
وأضاف: “يشارك نحو ألفي متطوع في الحملة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية وإعلامية”، مناشداً الأسر بالتجاوب مع المتطوعين لإنجاح الحملة.

وفي السياق، قال مدير برنامج التحصين الموسع الاتحادي، د. ناصر جبارة، إن الحملة تمثل محطة مفصلية لضمان مستقبل أطفال السودان، مشيراً إلى أن مرض شلل الأطفال خطير، لكن يمكن القضاء عليه عبر التخطيط والترتيب الجيد.
ولفت جبارة إلى أن الحملة تستهدف نحو أربعة ملايين طفل دون سن الخامسة، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة، وتشمل سبع ولايات، مؤكداً توفير كافة الإمكانيات الفنية والإدارية لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأضاف: “التحدي لا يكمن في توفير اللقاحات، بل في الوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين، ما يتطلب تكاتف الشركاء كافة”، مؤكداً أن اللقاح آمن وليس له أضرار، ومحيياً جهود العاملين في الحملة، داعياً إلى تحمل ضغوط العمل والوصول لكل الأطفال.
من جهتها، قالت مدير الإدارة العامة لتعزيز الصحة، توداد عبد الله الخضر، إن الحملة تمثل اختباراً لقدرات العمل الجماعي المنظم، وتسعى للوصول إلى جميع القرى والبوادي.
وأكدت أن التطعيم مجاني وفعّال، مضيفة: “علينا تطبيق شعار: رغم الحاصل لازم نواصل”.
بدورها، أوضحت ممثلة الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، د. أسمهان الخير أن الحملة تمثل التزاماً قاطعاً بحماية أطفال السودان، مؤكدة العزم على مكافحة شلل الأطفال والقضاء عليه، وشددت على أهمية زيادة الإقبال وتجاوز التحديات وتنفيذ خطط الحملة كافة.
وأضافت أن برنامج التحصين نجح في الوصول إلى المستهدفين خلال الحملات السابقة عبر التطعيم الروتيني، مؤكدة أن المسؤولية مجتمعية وتضامنية بين جميع الشركاء، مع التعهد بمواصلة تنفيذ استراتيجية “من بيت إلى بيت”.

وفي السياق ذاته، تعهد المدير التنفيذي لمحلية كرري، عمر محمد النعيم، بالعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة لإنجاح الحملة، كاشفاً أن العدد المستهدف بالمحلية يبلغ 78 ألف طفل.
وأكد النعيم التعاون مع فرق العمل لتذليل كافة العقبات، مناشداً المنظمات الإقليمية والدولية تعزيز الشراكات لدعم المجتمع السوداني المتأثر بتداعيات الحرب.

