وزير الإعلام بالخرطوم يعلن الجاهزية لتوثيق تجربة الصحفية ” آمال عباس”

آمال عباس رئيساً فخرياً لـ«رموز المجتمع»
أمدرمان/ أرض السودان
أعلنت مبادرة رموز المجتمع اختيار الهرم الصحفية، آمال عباس رئيساً فخريا، وذلك خلال فعالية احتفالية أُقيمت داخل منزلها، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، وبحضور وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم المكلف ضمن برامج الاحتفال باليوم العالمي للكاتب، وتقديراً لمسيرتها الوطنية والثقافية الممتدة.
وفي أجواء ثقافية مميزة، شهدت المناسبة احتفاءً خاصاً بالكاتبة والصحفية القديرة آمال عباس، برعاية الفريق أول ركن ياسر العطا، تقديراً لعطائها الطويل وإسهاماتها البارزة في الصحافة والثقافة السودانية، ودورها الرائد في ترسيخ قيم الكلمة الحرة والمسؤولة.
وأكد القائمون على المبادرة أنه سيتم خلال الفترة المقبلة تنظيم احتفال تكريمي كبير للأستاذة آمال عباس، في إطار فعاليات يوم الكاتب، تقديراً لمكانتها الرفيعة ومسيرتها الحافلة، ووفاءً لعطائها المتواصل في خدمة الوعي الثقافي والإعلامي في السودان.
وأشاد مدير عام وزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الوزير المكلف الطيب سعد الدين، بمسيرة الكاتبة والصحفية القديرة آمال عباس، مؤكداً أنها تمثل رمزاً وطنياً بارزاً يستحق التقدير والاحتفاء.

وقال سعد الدين، خلال كلمته في الاحتفالية، إن الوزارة سعيدة بالمشاركة في هذه المناسبة إلى جانب جمع من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، متمنياً لها دوام الصحة والعافية، ومثمناً جهود مبادرة الفريق أول ركن ياسر العطا التي امتد عطاؤها إلى شرائح واسعة من المجتمع، إلى جانب إشادته بجهود والي ولاية الخرطوم في دعم الاستقرار والأمن بالولاية.
وأضاف أن الأستاذة آمال عباس تمثل رمزاً كبيراً ينبغي أن تحتفي به المرأة السودانية، بوصفها عنواناً للشموخ والعزة والكلمة المسؤولة، مشيراً إلى أن كتاباتها ظلت حاضرة ومؤثرة لسنوات طويلة، وحظيت بمتابعة واسعة من القراء.
وأوضح أن ما يميز تجربتها الصحفية أنها اتسمت بالرقي والهدوء والقوة الناعمة، بعيداً عن الإسفاف أو العنف اللفظي، مع انحياز واضح للثقافة والمعرفة والعدالة، ما جعلها تقدم نموذجاً صحفياً متفرداً يستحق التوثيق للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع السوداني ضعف توثيق تجارب رموزه ومبدعيه، داعياً إلى تحويل هذا الإرث الفكري والصحفي إلى كتب ومراجع تحفظ الذاكرة الوطنية، خاصة أن آمال عباس عاصرت مراحل وأجيالاً ومحطات مهمة في تاريخ السودان.
وأكد سعد الدين أن كتابات آمال ظلت صوتاً للحق والضمير الوطني، حيث انحازت لقضايا البسطاء والمهمشين، ونجحت في أن تكون منبراً للدفاع عن العدالة ورد المظالم، ما يجعلها جديرة بكل هذا التكريم في يوم عالمي يحتفي بالكلمة وصنّاعها.
فيما أكدت الكاتبة والصحفية آمال عباس أن اليوم العالمي للكاتب لا يقتصر على الاحتفاء بالكتّاب فحسب، بل يمثل مناسبة عالمية لرفع صوت الإنسانية والدعوة إلى ترسيخ قيم السلام.
وقالت إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى الكلمة الواعية التي تسهم في وقف الحروب، وزرع الأمل، وبناء جسور التفاهم بين الشعوب، مشددة على أن الكتابة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مجرد إنتاج أدبي أو صحفي.
وأضافت أن الكتابة أمانة ورسالة وموقف تجاه الإنسان والوطن والحقيقة، وليست مجرد كلمات تُكتب، داعية الكتّاب والمثقفين إلى الانحياز الدائم لقيم السلام والمحبة والعدل، والاضطلاع بدورهم في صناعة الوعي المجتمعي.
وأعربت عباس عن شكرها وتقديرها للقائمين على المبادرة والاحتفاء بها، مؤكدة أن العطاء قيمة إنسانية عظيمة، وأن الحياة تقوم على التوازن بين الأخذ والعطاء، وأن الإنسان الحقيقي هو من يختار موقع البذل وخدمة الآخرين.
من جانبه، أكد محمد حامد بشير، ممثل المبادرة، أن الاحتفاء بالأستاذة آمال عباس لا يرتبط بجانب مادي أو معنوي فحسب، وإنما يأتي باعتبارها قيمة وطنية كبيرة ورمزاً من رموز المجتمع السوداني، أسهمت بعطاء متواصل في خدمة الوطن والكلمة الحرة.
وقال إن آمال عباس تمثل قامة تستحق أن تكون في صدارة تكريم الرموز الوطنية، لما قدمته طوال مسيرتها من جهود صادقة في خدمة السودان والقضية الوطنية، ودفاعها المستمر عن قيم الحق والعدالة عبر الكتابة المسؤولة.
وأضاف أن المبادرة ستظل سنداً لكل الرموز الوطنية التي قدمت الكثير للبلاد، مؤكداً أن تكريم أصحاب العطاء يعد واجباً أخلاقياً ورسالة وفاء تجاه من أفنوا أعمارهم في خدمة السودان.
وشدد بشير على أن هذا التكريم يجسد احترام المجتمع لقاماته الفكرية والثقافية، ويعكس تقدير السودانيين لمن صنعوا الكلمة الحرة وخدموا الوطن بإخلاص.
وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً وتفاعلاً واسعاً، وسط إشادات بالدور الكبير الذي لعبته الأستاذة آمال عباس في صناعة الوعي الوطني والإسهام في بناء المجتمع.

