“السلم الاجتماعي” يتجه إلى قانون جديد لحماية النسيج المجتمعي السوداني

الخرطوم – أرض السودان
أعلن رئيس المجلس الأعل
ى للسلم الاجتماعي في السودان، الدكتور النور الشيخ النور، أن وزارة العدل تعكف على صياغة مشروع قانون لحماية النسيج الاجتماعي، بعد أن تقدم به المجلس ضمن خطته الاستراتيجية طويلة المدى، بالتزامن مع تنفيذ برامج عاجلة تستهدف الحد من خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي في مرحلة ما بعد الحرب.
وقال النور، خلال ورشة تدريبية بعنوان “قيادة وبناء التعافي النفسي والاجتماعي بعد الحرب” نظمها المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول بالشراكة مع معهد مبارك قسم الله للبحوث والتدريب بالخرطوم، إن المجلس يعمل على رفع الوعي المجتمعي عبر الندوات والشراكات مع الأئمة والدعاة ووسائل الإعلام لمعالجة الآثار الاجتماعية التي خلفها النزاع.

وأضاف أن المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع مكونات المجتمع السوداني، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة حقيقية للسلم الاجتماعي تقوم على ميثاق وطني لإدارة التنوع، وتعزيز الثقة بين المواطنين وصولاً إلى التعافي النفسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
وأشار إلى أن الحرب أفرزت أزمة اجتماعية كبيرة، تحمل المواطن السوداني النصيب الأكبر من تداعياتها، داعياً إلى تجاوز الأخطاء التاريخية والاستراتيجية التي ساهمت في تعميق الانقسامات.

وانتقد النور اللجوء إلى نظام “الجودية” والاصطفاف القبلي في معالجة النزاعات، معتبراً أن هذه الأساليب تؤدي إلى ترسيخ الأخطاء وإطالة أمدها، وشدد على أن سيادة القانون هي الطريق الأمثل لاسترداد الحقوق، مستشهداً بتجربة رواندا في تجاوز الانقسامات وترسيخ السلم الاجتماعي.
واتهم النور، من وصفها بـ”المليشيا المتمردة”، بالسعي إلى تأجيج الفتنة داخل المجتمع السوداني بدعم استخباراتي من دولة لم يسمها، بهدف إثارة النزاعات القبلية وتعميق الأزمة الاقتصادية، داعياً المواطنين إلى التمسك بالوحدة ونبذ خطاب الكراهية والانقسامات.

وكشف في ختام حديثه عن تنظيم المجلس مؤتمراً للمصالحة الوطنية يوم السبت المقبل، في إطار جهوده لدعم الاستقرار وتعزيز التوافق المجتمعي.
واختتمت الورشة التدريبية التي استهدفت قيادات مؤسسات الدولة بمشاركة 36 متدرباً، وقدم محتواها العلمي الدكتور أسامة مرزوق، والدكتورة هادية المبارك، والدكتور عبدالله عجبنا. وشهد حفل الختام وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم صديق فريني، ووزير التربية والتعليم بولاية غرب دارفور الحافظ عبد الهادي، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات المشاركة.

