تقاريرثقافة وفنونمعرض الصور

في حضرة الفرح الروحي.. استقبال الشيخ هجو جبارة بعد رحلة الحج المباركة

 

 

 

 

الكلاكلة/ أرض السودان

 

في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الشوق بالابتهاج، وارتفعت فيه أصوات المدائح النبوية لتملأ أرجاء المكان نفحاتٍ من المحبة والسكينة، احتفت أسرة الشؤون الدينية بمحلية جبل أولياء بعودة مدير الشؤون الدينية بالمحلية، الشيخ هجو جبارة محمد، من الأراضي المقدسة بعد أدائه فريضة الحج، وسط حضور نوعي ضم علماء ودعاة وأئمة ومريدين وأهالي المنطقة.

وشارك في الاستقبال الشيخ عبدالرحمن عبدالله، رئيس هيئة الأئمة والمؤذنين بمحلية جبل أولياء، والأستاذ محمد عوض كرار، مدير المكتب التنفيذي لإدارة الشؤون الدينية، والشيخ إبراهيم محمد خير، مدير الشؤون الدينية بقطاع الكلاكلات، والشيخ محمد عبدالله آدم، مدير الشؤون الدينية بقطاع الجبل شرق، إلى جانب الشيخة ياسمين رحمة الله محمد أحمد، أمينة المرأة بالإدارة، والأستاذة كوثر بكري نائبة أمينة المرأة، وعدد من القيادات الدينية والمجتمعية.

وكان منزل الشيخ هجو جبارة، على موعد مع حشدٍ كبير من المهنئين الذين توافدوا لتقديم التهاني والتبريكات، في لوحة اجتماعية عكست مكانته الرفيعة وسط مجتمعه، وما يحظى به من تقدير ومحبة وتواصل دائم مع الناس في أفراحهم وأتراحهم.

وخلال الاحتفال، الذي تخللته فقرات من المدائح النبوية، عبّر الشيخ إبراهيم محمد خير عن سعادته بعودة الشيخ هجو، مؤكداً أن المناسبة تمثل لحظة فرح لأهل الدعوة والعمل الديني بمحلية جبل أولياء. وقال إن الشيخ عاد بعد أن أكرمه الله بأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، داعياً له بأن يكون حجه مبروراً وسعيه مشكوراً وذنبه مغفوراً، وأن يواصل رسالته في الإرشاد والتوجيه وخدمة المجتمع.

وأضاف أن الحضور الكبير الذي امتلأ به المنزل يعكس حجم المحبة التي يكنها الناس للشيخ هجو جبارة، مشيراً إلى أن هذه المشاعر الصادقة هي ثمرة سنوات من العمل الدعوي والتواصل الإنساني وخدمة المواطنين.

وشهد المناسبة حضور الخليفة الغالي بن الخليفة عبدالرحمن الشيخ حبب الله بن الشيخ عبدالقادر أبوكساوي، خليفة الطريقة القادرية باللدية، إلى جانب عدد من الأحباب والمريدين، والبروفيسور الشيخ إبراهيم إدريس، الأستاذ الجامعي ورئيس مجمع أبوبكر الصديق بجبل أولياء (دار السلام).

من جانبه، هنأ البروفيسور الشيخ إبراهيم إدريس المحتفى به، مشيراً إلى أن رحلته لم تقتصر على أداء مناسك الحج فحسب، بل امتدت إلى الإرشاد الديني وتوعية الحجاج وتعليمهم المناسك وخدمتهم طوال فترة الرحلة. وقال إن الشيخ هجو جمع ـ بإذن الله ـ بين أجر الحج وأجر الدعوة وخدمة ضيوف الرحمن، وهي منزلة لا ينالها إلا من وفقه الله وأعانه على أداء هذه الرسالة.

أما الشيخ الدكتور عبدالرحمن عبدالله، رئيس هيئة الأئمة والمؤذنين بمحلية جبل أولياء، فقد أشاد بالكفاءة العلمية للشيخ هجو جبارة، مؤكداً أنه من أبناء المدرسة الفقهية المنهجية التي تُعنى بتأصيل العلوم الشرعية وتعليم الناس أمور دينهم على أسس راسخة.

وأوضح أن وجود الفقيه والعالم وسط أفواج الحجاج يمثل ضرورة مهمة لإرشادهم وتوجيههم وتصحيح ما قد يطرأ من أخطاء أو نسيان لبعض الأركان والواجبات، داعياً الله أن ييسر الحج لكل المسلمين وأن يحفظ البلاد والعباد بالأمن والاستقرار.

وفي ختام الاحتفاء، عبّر الشيخ هجو جبارة محمد عن بالغ شكره وامتنانه لكل الذين شاركوا في استقباله وتهنئته، معتبراً أن هذه المشاعر الصادقة تمثل وسام تقدير يعتز به. وابتهل إلى الله تعالى أن يكتب للحاضرين ولجميع المسلمين زيارة بيته الحرام، وأن يرزقهم نعمة العبادة والطاعة، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.

وبين أصداء المدائح النبوية وكلمات التهاني والدعوات الصادقة، بدت المناسبة أكثر من مجرد استقبال لحاجٍ عاد من الديار المقدسة؛ فقد كانت احتفاءً بقيم المحبة والتكافل والتواصل الاجتماعي، وتجسيداً حياً للمكانة التي يحتلها العلماء والدعاة في وجدان المجتمع السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي