
أمدرمان/ خالد الفكي
دعا مشاركون في ورشة الحوكمة الرياضية والمالية إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة والاستقلالية في إدارة المؤسسات الرياضية، وتطوير الأطر القانونية والمالية المنظمة للعمل الرياضي، بما يعزز الاستدامة ويرتقي بأداء الاتحادات والهيئات الرياضية في السودان.
وشهدت قاعة المؤتمرات بوزارة الشباب والرياضة الاتحادية انعقاد الورشة، تحت شعار «الحوكمة الرشيدة أساس النزاهة والاستدامة وتطوير الرياضة»، بمشاركة وزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم، ونقيب المحامين زين العابدين محمد أحمد، والمفوض الاتحادي مولانا أيمن ضرار، والمستشار القانوني للوزارة حسن البلولة، إلى جانب ممثلين للجنة الأولمبية السودانية وقيادات الاتحادات الرياضية.

وأكد رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى، المعز عباس، في كلمته الترحيبية، أن الرياضة تقوم على ثلاثة أضلاع رئيسية تتمثل في وزارة الشباب والرياضة الاتحادية واللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية، مشدداً على أن الحوكمة تمثل أساساً لا غنى عنه لإدارة النشاط الرياضي وتطويره.
وأعرب عن سعادته بمشاركة المختصين وأصحاب الخبرات والتجارب في الجوانب المالية والإدارية والقانونية، داعياً إلى تضافر الجهود وتقديم الدعم اللازم للنهوض بالرياضة السودانية.

من جانبه، شدد نقيب المحامين زين العابدين محمد أحمد على أهمية سيادة القانون في تنظيم المجتمع ومنع الفوضى، مطالباً الحكومة بإيلاء وزارة الشباب والرياضة اهتماماً أكبر، باعتبارها المؤسسة الراعية لشريحة الشباب التي تمثل ركيزة أساسية في بناء الوطن ومستقبله.
وقال إن النشاط الرياضي لا يمكن أن يستقيم أو يُدار بصورة صحيحة بعيداً عن سلطة القانون واحترام اللوائح المنظمة للعمل الرياضي.

لا مجال للعشوائية
وفي كلمته، أعرب وزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم عن سعادته باستضافة الرياضيين في وزارتهم، التي وصفها بالبيت الجامع لكل ألوان الطيف الرياضي في البلاد.
وأكد أن إدارة الرياضة لم تعد تحتمل الارتجال والتخبط والعشوائية، وإنما تستند إلى أسس علمية ومنهجية وقواعد وضوابط قانونية واضحة، مشيراً إلى أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام الرياضيين وأصحاب الاختصاص والخبرات للمساهمة في تطوير القطاع.

وأوضح أن المنازعات الرياضية ينبغي أن تُعالج عبر لجان التحكيم المختصة، باعتبارها الجهات صاحبة الاختصاص الأصيل في الفصل فيها، موجهاً الاتحادات الرياضية إلى العمل على توحيد صفوفها ولمّ الشمل، وتنظيم الفعاليات والأنشطة من داخل مؤسساتها وأجسامها الشرعية.
النزاهة والشفافية
وشهدت الورشة تقديم أوراق علمية تناولت المفاهيم القانونية والإدارية للحوكمة وآليات تطبيقها في المؤسسات الرياضية.
وقدم المستشار مولانا عبد العزيز سيد أحمد ورقة تناولت مفهوم الحوكمة لغةً واصطلاحاً، مستعرضاً المبادئ الأساسية للإدارة الرشيدة، وفي مقدمتها النزاهة والشفافية والمساءلة والاستقلالية، وسط نقاش مستفيض من المشاركين.
كما قدم الدكتور علاء الدين صباح الخير الورقة الثانية، التي تناولت الحوكمة وإدارة المخاطر، مؤكداً أهمية الالتزام بمعايير الاتحادات الدولية، ومواكبة النظم الحديثة، وتطبيق سياسات الحماية، إلى جانب إصدار القوانين واللوائح الكفيلة بضبط وإدارة الموارد المالية.

واختُتمت الورشة بإعلان ميثاق شرف للحوكمة الرياضية، حمل توقيع وزير الشباب والرياضة الاتحادي ورئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى، في خطوة تستهدف تعزيز الالتزام بمبادئ الإدارة الرشيدة داخل المؤسسات الرياضية.
كما جرى تكريم المستشار والمحامي عبد العزيز سيد أحمد، تقديراً لإسهاماته في تأسيس وترسيخ مفاهيم الحوكمة، حيث تسلّم درع التكريم بحضور الوزير الاتحادي ونقيب المحامين.


