سيطرة “سيليكا” على أم دافوق وسط ترقب لتداعيات أمنية على حدود السودان

متابعة – أرض السودان
أفادت تقارير متداولة بأن عناصر تابعة لحركة سيليكا المسلحة سيطرت، اليوم، على منطقة أم دافوق الواقعة داخل أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى بمحاذاة الحدود السودانية، في تطور يُتوقع أن تكون له انعكاسات أمنية على الشريط الحدودي بين البلدين.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إحدى فصائل الحركة يقودها نور الدين آدم بريمة، الذي سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه، متهمةً إياه بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترات النزاع في أفريقيا الوسطى.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن مليشيا الدعم السريع سعت، في المراحل الأولى من الحرب في السودان، إلى بناء قنوات تواصل مع نور الدين آدم بريمة لاستقطاب مقاتلين من أفريقيا الوسطى، قبل أن تتجه لاحقاً، وفقاً للمصادر ذاتها، إلى التعاون مع قادة مجموعات مسلحة آخرين، من بينهم شخص يدعى محمد قمر، إضافة إلى المرتزق التشادي المعروف بـأشقر رماد، الذي ورد اسمه في شكوى رسمية تقدمت بها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن بشأن اتهامات باستخدام مقاتلين أجانب في النزاع.
كما تذكر المصادر أن الدعم السريع نسّق لاحقاً مع عكاشة الحسين، قائد إحدى الفصائل المنشقة عن حركة سيليكا، وهو ما يُعتقد أنه أسهم في توتر العلاقة مع نور الدين آدم بريمة.
ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة لحركة سيليكا قد تفتح الباب أمام احتكاكات مع عناصر مجموعة فاغنر الروسية، التي تنشط في مناطق من أفريقيا الوسطى وعلى امتداد الحدود مع السودان، لا سيما في محيط مناطق التعدين، وسط تقارير عن حوادث أمنية شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
ويذهب محللون إلى أن التحركات الحالية قد تحمل رسائل ضغط لإعادة ترتيب التحالفات بين الفصائل المسلحة، أو أنها تأتي في سياق التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المناطق الحدودية وغرب دارفور، غير أن الدوافع الحقيقية لهذه التحركات ما تزال غير مؤكدة في انتظار معلومات رسمية.

