الأخبارالإقتصاد

الزكاة توحّد نوافذ العلاج لتسهيل وصول الفقراء إلى الخدمة الطبية

 

 

 

تقرير/ خالد الفكي

 

 

دفع ديوان الزكاة الاتحادي باتجاه توحيد وتبسيط إجراءات نوافذ العلاج بالولايات، عبر ورشة تنسيقية أولى جمعت مديري مكاتب العلاج والمصارف في خمس ولايات، إلى جانب وزارة الصحة الاتحادية والصندوق القومي للتأمين الصحي والقومسيون الطبي. وناقشت الورشة سبل إزالة التعقيدات الإدارية، وتوحيد قنوات تقديم الخدمة، ورفع كفاءة الإنفاق العلاجي، بما يضمن وصول الدعم إلى الفقراء والمستحقين، في وقت فرضت فيه الحرب ضغوطاً متزايدة على الخدمات الصحية واتسعت فيه دائرة المحتاجين إلى الرعاية والدعم.

 

 

توسيع الدعم

 

وقال مدير عام المصارف بديوان الزكاة الاتحادي، كمال محمد محمود، إن انعقاد الورشة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الظروف التي فرضتها الحرب وما ترتب عليها من اتساع دائرة الفقر والحاجة إلى الدعم والمساندة، مؤكداً أن الديوان يعمل على تيسير حصول الفقراء والمستحقين على خدمات العلاج.

وأوضح محمود أن مكاتب العلاج التابعة للديوان تعمل في ولايات الشمالية ونهر النيل وكسلا والقضارف والجزيرة، وتقدم خدمات العلاج المكلف داخل السودان وخارجه، مشيراً إلى أن الورشة تجمع الجهات ذات الصلة لمراجعة الأداء وتصحيحه وتطويره، ومعالجة العقبات التي تواجه المستفيدين.

وأشار إلى وجود إجراءات بيروقراطية تعيق حركة طالبي الخدمة، مؤكداً أن الهدف من الورشة هو تجاوز تلك التعقيدات عبر تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتوحيد قنوات العمل، وتسهيل إجراءات حصول المرضى على الخدمة العلاجية.

 

وأضاف أن الورشة تبحث أيضاً نسبة مساهمة ديوان الزكاة في علاج المرضى، باعتبارها إحدى القضايا المرتبطة بتطوير الخدمة وتحسين آليات تقديمها للمستحقين.

 

وفيما يتعلق بالتعاقدات العلاجية، أوضح محمود أن الديوان يتعامل مع المستشفيات ومراكز الخدمة العامة والخاصة داخل السودان، إلى جانب جهات علاجية خارج البلاد، عبر قنوات وإجراءات تستهدف تسهيل تعامل المرضى مع مقدمي الخدمة.

 

مسؤولية إنسانية

 

 

من جانبها، أكدت مديرة العلاج الاتحادي، سلمى النقر، أن العمل في نوافذ العلاج لا يقتصر على الإجراءات أو المعاملات الإدارية، وإنما يمثل «مسؤولية إنسانية تتعلق بحياة الإنسان وكرامته»، ويتطلب سياسات واضحة ولوائح دقيقة وإجراءات عادلة وشفافة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحافظ على موارد الزكاة.

وقالت النقر إن أهمية الورشة تنبع من كونها مساحة للحوار وتبادل الخبرات وتقييم الأداء، وصولاً إلى مقترحات موحدة تسهم في تطوير العمل وتحسين بيئة تقديم الخدمة العلاجية.

 

توحيد النوافذ

 

وفي السياق، قال مدير العلاج الموحد بولاية نهر النيل، محمد الحسن عبد الحفيظ، إن مشاركته في الورشة تستهدف تطوير آليات العمل وتوحيد النوافذ والإجراءات العلاجية على مستوى الولايات.

وأضاف أن الورشة تمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين الولايات وتوحيد منهجية العلاج الموحد، بما يضمن اتساق الإجراءات وتجويد الخدمات في مختلف أنحاء السودان، معرباً عن أمله في أن تشكل «انطلاقة جديدة للعمل في مجال العلاج الموحد بالولايات».

وأكد عبد الحفيظ أهمية استمرار مثل هذه المحافل لتطوير الأداء وتبادل الخبرات بين الولايات، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.

 

الشمالية تضغط

 

إلى ذلك، كشف ممثل أمانة الزكاة بالولاية الشمالية، بدر الدين عبد الرحيم، أن نوافذ العلاج بالولاية تمثل نحو 50 في المئة من التكلفة المالية للعمليات العلاجية على مستوى السودان، مطالباً بزيادة الدعم المخصص لعلاج الفقراء والمساكين، في ظل تزايد أعداد النازحين والضغوط التي خلفتها الحرب على الخدمات الصحية.

وقال عبد الرحيم إن الولاية تضم نافذتي مروي ودنقلا، إلى جانب نافذة أصغر في الدبة، مشيراً إلى أن نافذة مروي تواجه ضغطاً متزايداً نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى الولاية منذ اندلاع الحرب.

وأوضح أن مستشفى الضمان بمروي يوفر خدمات تخصصية واسعة ويضم اختصاصيين في مجالات متعددة، فيما يستضيف مستشفى السودان للعيون بمدينة دنقلا مقراً دائماً ويجري عمليات متخصصة في طب وجراحة العيون.

وأشار إلى أن أمانة الزكاة بالولاية تلقت دعماً من النافذة العلاجية الاتحادية، لكنه شدد على الحاجة إلى زيادة هذا الدعم وتوسيع نسبة مساهمة الزكاة في علاج الفقراء والمساكين، بما يتناسب مع تصاعد الاحتياجات العلاجية وتزايد أعداد المستفيدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي