وزير الثقافة والإعلام يلتقي وفد الإدارات الأهلية وأعيان محلية بارا الكبرى لبحث قضايا الإعمار

الخرطوم: أرض السودان
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، التزام الدولة بتبني ملف إعمار المناطق المتأثرة بالحرب، والعمل على تهيئة البيئة الملائمة للعودة الطوعية والآمنة للمواطنين إلى مناطقهم، مشدداً على أن ما لحق بالمواطنين من أضرار وخسائر نتيجة ممارسات ميليشيا الدعم السريع المتمردة، وما ارتبط بها من انتهاكات جسيمة وعمليات تهجير ودمار، يمثل قضية وطنية وإنسانية تستوجب الإنصاف وجبر الضرر ورد الحقوق إلى أهلها.
جاء ذلك خلال لقائه، وفد قيادات وأعيان محلية بارا الكبرى، برئاسة الناظر محمد أحمد تمساح، وبحضور عدد من الوكلاء والرموز المجتمعية بالمنطقة، حيث استمع الوزير إلى مجمل القضايا والتحديات التي تواجه مواطني المحلية، ووعد بالمساهمة في معالجة الإشكالات المطروحة والدفع باتجاه إيجاد حلول عاجلة لها.
وأشاد الإعيسر بالدور الوطني الأصيل للإدارة الأهلية ومجتمع محلية بارا الكبرى، مؤكداً أن إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار ومعالجة آثار الحرب تمثل أولوية، بما يضمن عودة المواطنين بصورة آمنة وكريمة إلى مناطقهم وأراضيهم، ويحفظ حقوق المتضررين ويعزز استقرار المجتمعات المحلية.
وأشار الوزير إلى أن حجم الضرر الذي أصاب المواطنين جراء الحرب وما صاحبها من انتهاكات واعتداءات ونهب وتدمير وتهجير، لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره آثاراً عابرة للحرب، وإنما باعتباره حقوقاً لأسر ومجتمعات تضررت بصورة مباشرة وكبيرة، الأمر الذي يتطلب من مؤسسات الدولة العمل على حصر الأضرار وتوثيقها، والسعي إلى إنصاف الضحايا واسترداد حقوقهم وفقاً للقانون.
من جانبه، استعرض الوفد مجمل الأوضاع الإنسانية والخدمية في محلية بارا الكبرى، والجهود المبذولة لحصر وتوثيق أوضاع نحو ثلاثة آلاف أسرة من المتضررين الذين توزعوا على مناطق متفرقة من البلاد، إضافة إلى استعراض الآثار الناجمة عن مغادرة سكان أكثر من 105 قرى بشرق وغرب وشمال بارا لمناطقهم، لافتين إلى ما وصفوه بمحاولات لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة.
وشدد الوفد على ضرورة الإسراع في صيانة وتأهيل البنية التحتية والمؤسسات الخدمية والطبية في إداريات المحلية كافة، وتوفير منظومات الطاقة الشمسية لتشغيل مصادر المياه والسواقي الزراعية، إلى جانب توفير وسائل الحركة وفرص العمل المؤقتة، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة المتضررين واستقرارهم وتثبيتهم في مناطقهم الأصلية.
وأكد الإعيسر وقوفه الكامل مع المطالب المستحقة لسكان المنطقة، وأن معالجة آثار الحرب وإعادة إعمار المناطق المتضررة لا تنفصل عن حماية حقوق المواطنين وحفظ ملكياتهم وممتلكاتهم، وأن عودة المتضررين ينبغي أن تكون آمنة وطوعية وكريمة، تتوافر لها مقومات الاستقرار والخدمات الأساسية، مع ضرورة توثيق الأضرار والانتهاكات التي لحقت بالسكان، بما يساعد في إنصاف المتضررين ورد الحقوق إلى أصحابها.

