الأخبار

عبلة كرار: السلام في السودان يتطلب معالجة جذور الحرب وضمان العدالة ومشاركة النساء

 

 

 

 

الخرطوم/ أرض السودان

قالت أمينة أمانة سياسات النوع الاجتماعي بحزب المؤتمر السوداني، عبلة كرار، إن تحقيق سلام مستدام في السودان يتطلب معالجة جذور النزاعات والمظالم التاريخية، وضمان حقوق الضحايا، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مدنية وقانونية، بدلاً من الاكتفاء باتفاقيات توقف القتال مؤقتاً أو تقتصر على تقاسم السلطة والثروة.

وأكدت كرار خلال مقال نشر في صفحة الحزب علي فيس بوك، أن التجارب السابقة أظهرت أن اتفاقيات السلام التي لا تعالج أسباب النزاعات ولا تضمن مشاركة المجتمعات المتضررة وحقوق الضحايا، تظل عاجزة عن تأسيس سلام مستدام، مشيرة إلى أن السودان ظل يشهد الحروب والنزاعات منذ ما قبل الاستقلال عام 1956.

ودعت إلى أن تكون العدالة جزءاً أساسياً من أي عملية سلام، بما يشمل المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر وتعويض الضحايا، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وشددت على ضرورة إشراك النساء بصورة فعلية في عمليات التفاوض وصياغة اتفاقيات السلام ومؤسسات الحكم الانتقالي وما بعد الحرب، باعتبارهن من الفئات الأكثر تأثراً بالحرب والنزوح والفقد، فضلاً عن دورهن في المقاومة المدنية والمجتمعية وجهود بناء السلام.

وقالت كرار إن أي تسوية سياسية ينبغي أن تترافق مع مشروع وطني للمصالحة وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، يقوم على الاعتراف بالانتهاكات والاستماع إلى الضحايا ومعالجة المظالم التاريخية وإعادة بناء الثقة بين المجتمعات، بعيداً عن الانتقام أو فرض المصالحة بالقوة.

ودعت إلى إصلاح مؤسسات الدولة، وإعادة بناء مؤسسات العدالة والأجهزة الأمنية والعسكرية على أسس مهنية وقومية، مع إخضاعها للقانون والرقابة المدنية، إلى جانب تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد ووضع الموارد العامة تحت رقابة مؤسسات الدولة والقانون.

وأشارت إلى أن السلام لا ينفصل عن إعادة الإعمار، موضحة أن عودة النازحين واللاجئين يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، بالتزامن مع إعادة بناء المساكن والمدارس والمستشفيات والطرق والخدمات الأساسية، وتمكين المتضررين من استعادة مصادر رزقهم.

ورأت كرار أن السودان يحتاج إلى سلام يعالج أسباب الحرب وينصف الضحايا ويعيد بناء مؤسسات الدولة ويرسخ سيادة القانون، مع ضمان مشاركة المواطنين والنساء والمجتمعات المتضررة في تحديد مستقبل البلاد، بما يمهد لبناء دولة مدنية ديمقراطية مستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي