بوركينا فاسو تُحرّر تعليم التاريخ من الإرث الاستعماري وتعيد السردية للأفارقة

متابعة/ أرض السودان
خطت بوركينا فاسو للتو خطوة تاريخية نحو تحرير التعليم من الاستعمار؛ فقد أعادت البلاد رسمياً صياغة مناهجها الدراسية لمواد التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية، مستبعدةً المصطلحات والسرديات الموروثة عن الحقبة الاستعمارية، لتركز بدلاً من ذلك على مفاهيم السيادة والمنظور الأفريقي.
يتضمن هذا الإصلاح -الذي أعلن عنه وزير التعليم “موموني زونجرانا” في سبتمبر 2026 في ظل إدارة الرئيس الشاب “إبراهيم تراوري”- تغييرات جذرية:
️ استبدال المصطلحات الاستعمارية: أصبحت الشخصيات التاريخية الأوروبية -التي كانت تُوصف سابقاً بـ “المستكشفين” أو “الفاتحين”- تُصنّف رسمياً الآن على أنهم “غزاة” و”جواسيس” و”لصوص”.
️ التركيز على المنظور الأفريقي: يُدخل المنهج الجديد 54 درساً تغطي المرحلتين الابتدائية والثانوية، مسلطةً الضوء على الهياكل السياسية المحلية (مثل الممالك الأفريقية)، وحركات المقاومة المحلية، والإسهامات العلمية الأفريقية التي سبقت التواصل مع الأوروبيين.
️ تحرير الهوية من الاستعمار: يتمثل الهدف -وفقاً لوزارة التعليم- في محاربة السردية التي تتمحور حول أوروبا والتي كانت تُصوّر الشعوب الأفريقية بمظهر “القاصرين” أو “الأطفال”، وذلك لترسيخ وعي الطلاب بأن مجتمعاتهم كانت منظمة ومزدهرة بالفعل قبل فترة طويلة من الاستعمار.
ونظراً لأن طباعة الكتب المدرسية الجديدة تستغرق وقتاً، فقد أصدرت الحكومة دليلاً مؤقتاً للمعلمين لاستخدامه بدءاً من العام الدراسي 2026-2027، موجّهةً بتعديل المصطلحات والمفاهيم داخل الفصول الدراسية بشكل فوري.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من حركة أوسع لإنهاء الاستعمار في بوركينا فاسو، تشمل أيضاً استبدال الأسماء الفرنسية للبنية التحتية والمناطق بأسماء أبطال أفارقة.

