
أمدرمان/ خالد الفكي
أكد وزير الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق فريني، أن المشروعات الإنتاجية الصغيرة تمثل مدخلاً لتمكين أسر شهداء معركة الكرامة اقتصادياً، مشيراً إلى ترتيبات لتجميع منتجات الأسر وإعادة تعبئتها وتغليفها وتسويقها عالمياً، بما يضمن استدامة مشروعاتها وتعزيز عوائدها.
وقال فريني، لدى مخاطبته انطلاقة الورشة التحضيرية لمبادرة المشروعات الإنتاجية وريادة الأعمال القومية لكفالة أسر شهداء معركة الكرامة، بحضور مدير منظمة الشهيد بالخرطوم اللواء (م)، ياسر آدم، ومدير أكاديمية بورتسودان للعلوم والنظم الإدارية، اليشير حسن أحمد، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية قال إن الإنتاج الكبير يبدأ من الأسر الصغيرة، مستشهداً بتجربة ولاية القضارف التي يأتي نحو 65% من إنتاجها من الذرة، وفق إفادته، من القطاع التقليدي والحيازات الزراعية الصغيرة.

وأشاد فريني بجهود وزير المالية، جبريل إبراهيم، في نقل المبادرة من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي، والعمل على توفير التمويل اللازم لمشروعات أسر الشهداء، مؤكداً أن مسؤولية دعم هذه الأسر تمثل واجباً مشتركاً تجاه من فقدوا ذويهم.
وأوضح أن الورشة تستهدف تمليك الأسر مهارات إدارة المشروعات، مع منحها حرية اختيار الأنشطة الإنتاجية وآليات تشغيلها، بما يتناسب مع احتياجاتها وقدراتها الاقتصادية. وضرب مثالاً بمعاصر الزيوت الصغيرة الحديثة، التي قال إنها قادرة على توفير احتياجات الأحياء من الزيوت المختلفة، إلى جانب المجففات والمصانع الصغيرة وحاضنات الأعمال التي يمكن أن تشكل قاعدة لمشروعات أسرية مستدامة.
وكشف الوزير عن توجه لتجميع منتجات الأسر وإعادة تغليفها وتعبئتها تحت علامات تجارية جديدة، تمهيداً لتسويقها في الأسواق العالمية، مستفيدين من إمكانات المصانع وخبراتها في ضبط الجودة والتصنيع.

وأشار إلى أن تجربة القضارف، التي تعتمد نسبة كبيرة من إنتاجها الزراعي على الحيازات الصغيرة، تؤكد أهمية ربط المشروعات الأسرية بسلاسل الإنتاج والتصنيع والتسويق، بدلاً من حصر التصنيع في المشروعات الكبيرة.
وجدد فريني دعمه للمبادرة، مؤكداً التزامه بابالعمل مع الجهات المعنية لتمكين أسر الشهداء اقتصادياً، وتحويل المشروعات الإنتاجية إلى أدوات عملية لتحسين أوضاعها المعيشية وتعزيز اعتمادها على الذات.


