الأخبار

خبير قانوني: معالجة الدعاوى الخاصة التحدي الأكبر أمام عودة المعارضين للحوار من الداخل

 

 

 

الخرطوم/ خالد الفكي

 

 

قال الخبير القانوني أحمد موسى عمر إن أكبر تحدٍّ يواجه الحوار السوداني ـ السوداني يتمثل في إقناع عدد من المعارضين الموجودين خارج البلاد بالعودة والمشاركة في الحوار من الداخل، في ظل مخاوف مرتبطة بالضمانات القانونية وحمايتهم من الملاحقات القضائية الناجمة عن دعاوى جنائية مفتوحة بحق بعضهم.

 

 

وأوضح موسى لـ” أرض السودان “, أن هذه الدعاوى تنقسم إلى قضايا تتعلق بالحق العام وأخرى بالحق الخاص، مشيراً إلى أن التعامل مع قضايا الحق العام يبدو أكثر سهولة من الناحية القانونية، بينما يمثل الحق الخاص «الهاجس الأكبر»، في ظل تقييد صلاحيات السلطة العامة في التدخل في القضايا التي يكون المواطنون أطرافاً فيها.

وقال إن السؤال المطروح يتمثل في الإجراءات التي يمكن اتباعها لتقديم ضمانات مقنعة للمعارضين وتحفيزهم على العودة والمشاركة في الحوار، متسائلاً: «هل تملك الدولة حق وقف الإجراءات الخاصة بالمواطنين؟».

وأضاف موسى أن سلطات النائب العام، وفقاً للمادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية، لا تمتد إلى دعاوى الحق الخاص، كما أن سلطات مجلس السيادة تظل مقيدة في هذا الجانب، معتبراً أن الخيار الأقرب يتمثل في إسقاط الدعاوى المتعلقة بالحق العام، إلى جانب البحث عن آليات إجرائية لمعالجة الدعاوى الخاصة.

وأشار إلى أن الأمر قد يتطلب، إذا دعت الضرورة، اتخاذ تدابير دستورية أو قانونية مؤقتة تتيح معالجة الإشكالات المرتبطة بعودة المعارضين والمشاركة في الحوار.

وأكد موسى أن معالجة القضية تحتاج أيضاً إلى إرادة وطنية من المواطنين وأطراف النزاع، من خلال اللجوء إلى العفو الدائم أو المؤقت، باعتبار أن قضية الحوار «قضية وطنية كلية» تستهدف تحقيق مصالح وطنية مشتركة لجميع السودانيين.

هذا وشرعت اللجنة التيسيرية للحوار السوداني السوداني في وضع الخطوات المتعلقة بالإعلان الرسمي لترتيبات الحوار وإعلان الشخصيات المشاركة  فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي