ثقافة وفنونمعرض الصور

“القطرية في بورتسودان”… حين تكتب الأجنحة حكاية الأخوة والمحبة

 

بورتسودان – أرض السودان

 

لم يكن مطار بورتسودان الدولي، في ذلك اليوم، مجرد بوابة لعبور الطائرات والمسافرين، بل تحول إلى مسرح نابض برسائل الود والتقارب، حيث التقت الأعلام والابتسامات في مشهدٍ جسّد عمق العلاقات التي تربط السودان بدول الخليج، وأكد أن الدبلوماسية لا تُصنع في قاعات الاجتماعات وحدها، بل تكتبها أيضاً لحظات الاستقبال ودفء اللقاءات بين الشعوب.

 

بدأ المشهد بوصول أولى رحلات الخطوط الجوية القطرية إلى مطار بورتسودان الدولي، في خطوة حملت دلالات تتجاوز استئناف حركة الطيران، لتؤكد استمرار جسور التواصل بين الخرطوم والدوحة. واستقبلت رابطة الشعوب، بالتنسيق مع الجهات الرسمية، الطائرة في أجواء احتفالية شارك فيها أعضاء الرابطة والكشافة السودانية، الذين اصطفوا لاستقبال الطاقم والركاب، في لوحة عكست متانة العلاقات السودانية القطرية وروح الأخوة التي تجمع الشعبين.

ولم تقتصر المناسبة على مراسم الاستقبال، بل امتدت إلى حراك دبلوماسي واجتماعي، حيث احتضن المطار اجتماعاً ثلاثياً ضم السفير السوداني لدى دولة قطر، والسفير القطري لدى السودان، ورئيس رابطة الشعوب الفريق عمر نمر، لبحث الترتيبات النهائية لانعقاد منتدى العلاقات الاستراتيجية الاجتماعية والثقافية السودانية القطرية، المزمع تنظيمه خلال شهر يوليو الجاري، بهدف توسيع آفاق التعاون الشعبي والثقافي والاجتماعي، وتعزيز الشراكة بين البلدين.

 

وفي المشهد ذاته، اكتسى المطار بأجواء احتفالية جديدة مع مراسم الاستقبال الرسمي والشعبي لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، الدكتور حربي، في حضور مندوب وزارة الخارجية السفير أنور، وعميد السلك الدبلوماسي السفير ماء العينين، وسفير دولة قطر لدى السودان، إلى جانب رئيس رابطة الشعوب الفريق عمر نمر وعدد من المسؤولين وأعضاء الرابطة، في صورة عكست متانة العلاقات الأخوية التي تجمع السودان والمملكة العربية السعودية.

وبين وصول طائرة، واستقبال سفير، واجتماعات ترسم ملامح تعاونٍ جديد، بدا أن مطار بورتسودان لم يكن مجرد محطة للنقل الجوي، بل منصة للدبلوماسية الشعبية، تؤكد أن العلاقات الراسخة تُبنى على التواصل الإنساني والثقة المتبادلة بقدر ما تُبنى على الاتفاقيات الرسمية.

 

وأكدت رابطة الشعوب أن مشاركتها في هذه الفعاليات تأتي انطلاقاً من رسالتها الرامية إلى توثيق العلاقات الشعبية والدبلوماسية بين السودان والدول الشقيقة، وتعزيز جسور التواصل الثقافي والاجتماعي، بما يدعم التعاون المشترك ويسهم في ترسيخ الاستقرار والتنمية، ويبرز الدور المتنامي للدبلوماسية الشعبية بوصفها رافداً أساسياً لتعزيز العلاقات بين الشعوب. تُصاغ في قاعات الاجتماعات وحدها، بل تكتبها أيضاً ابتسامة استقبال، ومصافحة دافئة، ونبض شعوب تعرف كيف تحفظ الود وتصون الأخوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي