
الخرطوم / أرض السودان
قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني ، الفريق، مالك عقار، إن الخيار المطروح حالياً هو الحسم العسكري، ما لم تتوافر شروط جدية تهيئ لعملية تفاوض، مشيراً إلى أن الحكومة تشترط انسحاب مليشيا الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية قبل بدء أي محادثات.
وأوضح عقار، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن نزع سلاح الدعم السريع، إلى جانب بقية القضايا، يمكن بحثه بعد انسحاب قواته وتجميعها في مناطق محددة، مؤكداً أن الحكومة السودانية لم ترفض الحوار، وأنها منفتحة على المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب بما يحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.
وقال عقار إن الحكومة تتعامل بإيجابية مع مبادرات إنهاء الحرب، لكنها تتحفظ على المبادرة الأمريكية، معرباً عن مخاوف من أن تؤدي إلى تثبيت واقع قد يفضي إلى تقسيم السودان.
وأضاف أن الحكومة تتعرض لضغوط كبيرة للقبول بالمبادرة الأمريكية، لكنها متمسكة بموقفها ومبادئ الدولة.
وأشار نائب رئيس مجلس السيادة إلى أن أي تسوية سياسية ستعقبها حكومة انتقالية تمهّد لإجراء انتخابات في السودان، مؤكداً أن الهدف هو الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
وقال عقار إن العلاقات السودانية الإثيوبية شهدت تراجعاً بعد سماح إثيوبيا لقوات الدعم السريع، بحسب قوله، باستخدام أراضيها في تنفيذ عمليات ضد السودان.
وفي ما يتعلق بالقوات المنشقة عن المليشيا، أوضح عقار أنها تعمل تحت إمرة الجيش السوداني، مشيراً إلى إمكانية بحث أي انتهاكات منسوبة إليها عبر مسارات العدالة.
وتأتي تصريحات عقار وسط جهود ومبادرات إقليمية ودولية متواصلة لإنهاء الحرب في السودان، التي دخلت عامها الرابع، في وقت تتمسك فيه الحكومة بشروطها السياسية والعسكرية قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة.

